
واعلموا أن إقدام هؤلاء القوم، وجسرهم على معنى الإجماع، حيث وجد الاختلاف، أو حيث لم يبلغنا ولكنه ممكن أن يوجد أو مضمون أن يوجد ـ فإنه قول خالفوا فيه الإجماع حقّاً، وما روي قط عن صاحب ولا عن تابع القطع بدعوى الإجماع حتى أتى هؤلاء الذين جعلوا الكلام في دين الله تعالى مغالبة ومجاذبة، وتحققاً بالرياسة على مقلدهم وكفى بهذا فضيحة”الإمام ابن حزم الظاهري في كتابه (الإحكام في أصول الأحكام)
إذا كان الصحابة والأئمة الأربعة يجمعون على اتهام من يدعي الإجماع فيما لا يعلم فيه خلاف بالكذب والبهتان، فما حكم من يدعي الإجماع فيما اشتهر فيه الخلاف كعقوبة المرتد التي خالف فيها بعض الصحابة والتابعين!!؟
هل الخلاف حول عقوبة المرتد خلاف بين حماة المرتدين، و خصومهم، كما يصور ذلك بعض أعداء حرية العقيدة؟ وهل كان الخليفة الفاروق عمر بن الخطاب عندما رفض قتل المرتد من حماة المرتدين كما ثبت ذلك عنه في روايات صحيحة صريحة في سنن البيهقي ومصنف الصنعاني وغيرهما، يتجاهلها أهل الأهواء الذين يذكرون مالهم ولا يذكرون ما عليهم؟{الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءهُمْ وَإِنَّ فَرِيقاً مِّنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ}.
لمزيد من التفاصيل...
رابط الصفحة اكروبات