رقم العدد: 16305
الجمعة 22 أغسطس-آب 2014


الصفحة الأولى
أخبار محلية
سياحة
فكر
رياضة
منوعات
لقاءات
الصفحة الأخيرة

مقالات د. سلمان العودة
أضـواء الجمهوريـة

عاداتنا هي الأفضل ..!
د. سلمان بن فهد العودة
[ الـمـزيـد ]
آراء!!

سقوط الذات الوطنية
جمال حسن

التغيير داعي الثورة اليمنية وحاديها
عبدالله أحمد الذيفاني

كي لا تتحقّق مخاوفنا..!
عبدالكريم المدي

تفعيل العمل الحزبي
عبدالله الدهمشي

إنّا لمنتظرون
عبدالواحد ثابت

مآل الغرور
د.علي مطهر العثربي
[ الـمـزيـد ]
إختيارات القراء
اكثر خبر قراءة

اكثر خبر إرسال

اكثر خبر طباعة

الحوكمة في مواجهة أزماتنا الاقتصادية 1-3
الأربعاء 01 إبريل-نيسان 2009 القراءات: 320
محمد عباس السراجي

طباعة المقال أرسل المقال لصديق

زاد الحديث مؤخراًعن الحوكمة ودورها في تحسين الأداء الاقتصادي والاستثماري والمالي في بلادنا.. وتفنن الكثيرون في سرد إيجابيات الحكومة لإصلاح المنظومة الاقتصادية أو لنقل إصلاح بعض الاختلالات التي نسميها نحن البسطاء في اللغة العامية «الفساد الإداري والمالي».
وفي موضوعي هذا سأحاول أن استعرض ولو بشكل يسير ماهية الحوكمة من المنظور المصرفي والاقتصادي وفقاً لمعلوماتي البسيطة في هذا الجانب لتعميم الفائدة لشريحة كبيرة من الناس والمهتمين بالشأن «الحوكمي» أوالمصرفي، ولأننا اليوم بأمس الحاجة للشفافية والوضوح من أي وقت مضى لنعالج مشاكلنا ونطل برؤوسنا من عنق الزجاجة بحثاً عن حلول ناجعة وجادة لكل مشاكلنا المالية والإدارية والاقتصادية.
ومن هنا علينا أولاً أن ندرك أن مجمع اللغة العربية قد توصل إلى لفظ «الحوكمة» ترجمة لكلمة “Govrnance” وذلك بعد مناقشات متعددة عُرضت خلالها مرادفات أخرى مثل «الإدارة الرشيدة للشركات» و (الحاكمية)، ولابد من أن نعرف أن حوكمة الشركات العامة والخاصة قد  حظيت بقدر كبير من الاهتمام والرعاية من حوكمة في الفترة الأخيرة استشعاراً منها بأهمية حوكمة الشركات للاًداء الاقتصادي للشركات خاصة وللاقتصاد الوطني عامة، ولكن مفهوم حوكمة الجهاز المصرفي لم يلق القدر الكافي من الاهتمام في الدراسات الحديثة على الرغم من أهمية الحوكمة في رفع كفاءة أداء البنوك وحماية المودعين وإنقاذ البنوك قبل الكارثة والإفلاس.
وبالعودة خطوة إلى الوراء وبالتحديد لاستعراض عدة تعاريف للحوكمة لنصل إلى نقطة البداية والانطلاق لموضوعنا والذي قد يشمل عدة موضوعات في عدة حلقات حتى نصل إلى قناعة تامة واستيضاح كامل لماهية (الحوكمة) بدلاً من خوض البعض في عبارات الحوكمة وبألفاظ مطاطية وعبارات قد تكون في أغلبها غير واضحة وصريحة.. والآن لنأتي إلى سرد بعض التعريفات عن الحوكمة:
- «الحوكمة» تعني وضع الضوابط ووسائل الرقابة التي تضمن حُسن إدارة الشركات، بما يحافظ على مصالح الأطراف ذات الصلة بالشركة، ويحد من التصرفات غير السليمة للمديرين التنفيذيين فيها، وتفعيل دور مجالس الإدارة بها، بعدما أظهرت الوقائع والأحداث حالات عديدة من التلاعب في أموال العديد من الشركات بواسطة الإدارة، وأدت إلى إفلاسها ومن أهم العوامل التي فرضت قضية الحوكمة هو سيطرة المديرين التنفيذيين علي مقدرات الشركة واستغلالها لصالحهم ومآربهم بالدرجة الأولى وذلك إما لضعف مجالس الإدارة أو بالتواطؤ معه، الذي يكون أعضاؤه من كبار المساهمين، وبالتالي تحقق ما تنبأ به آدم سميث في كتابه (ثروة الأمم) عام 1776حيث قال: «إن مديري الشركات المساهمة لايمكن أن يتوقع منهم مراقبتها بنفس الحماس الذي يراقب فيه الشركاء في شركة خاصة مصالحهم عادة، ذلك لأن هؤلاء المديرون يقومون بإدارة أموال الغير وليس أموالهم الشخصية الخاصة، ومن الطبيعي أن يستتبع هذا شيوع الإهمال والتفريط بشكل أو بآخر من إدارة شئون هذه الشركات الصورية في مراجعة الحسابات والفساد المحاسبي بتواطؤ مكاتب المحاسبة مع الإدارة التنفيذية لإخفاء إنحرافاتها واختلاساتها بالتلاعب في الحسابات.. ولاشك أن الفساد الذي استشرى في المجال الاقتصادي والمالي العالمي قد أدى إلى سلسلة من الانهيارات، وحالات الإفلاس العديدة لكبريات الشركات والمؤسسات في العالم من أبرزها أنهيار وإفلاس بنك الاعتماد التجاري الدولي عام 1991م بحجم خسائر بلغت حوالي 60مليار دولار من أموال المودعين من مختلف دول العالم، وانهيار وإفلاس مؤسسة الادخار والإقراض الأمريكية عام 1994بخسارة قدرت بمبلغ 179 مليار دولار، والأزمة التي حدثت في دول نمور آسيا عام 1997وأدت ليس فقط إلى إفلاس بعض الشركات وإنما إلى أنهيار اقتصاديات الدول ذاتها وهناك الكثير والكثير جداً من حالات الإفلاس والانهيار بسبب الفساد الإداري والمالي لدى المديرين التنفيذيين للشركات ولاشك فقد حاول عدد كبير من الأكاديميين والمحليين التوصل إلى تعريف محدد لمصطلح (حوكمة الشركات) وحتى على المستوى الإقليمي يسعى الأكاديميون والمشرعون إلى التوصل إلى تعريف موحد باللغة العربية لمصطلح (corpotate Governance) يعكس المعنى المقصود به إلا أن زيادة العولمة التي تشهدها الأسواق العالمية واستحداث أدوات مالية جديدة بصفة مستمرة جعلت مجال حكومة الشركات يتسع مع مرور الوقت، وتتزايد مشاكل توحيد تعريف المصطلح وتتباين كلما اختلف المستوى ومدى تطوّر السوق وكان (جينسين وميكلينج 1976) أول من حدد مشكلة  تعريف حوكمة الشركات في إطار مشكلة المؤسسة (الوكالة) Agrncy problem أي تعارض مصالح مدير الشركة مع مصالح المساهمين فيها، وخلصت نتائج الأبحاث المتعددة والمستمرة في هذا الشأن إلى أن التطبيق السليم للقوانين واللوائح التي تضمن الإفصاح وحقوق المساهمين تسهم في الحد من أساليب الاحتيال وتضارب المصالح.
والمتتبع للأحداث الاقتصادية وأن العالم أصبح قرية صغيرة بفضل تطور التكنولوجيا التقنية وتقنية الاتصالات وغيرها فقد ظهر مصطلح حوكمة الشركات أو الحوكمة على غرار الشركات أو الحوكمة على غرار مصطلحات أخرى مثل الخصخصة (privatization) والعولمة (Globalization) وكلها مصطلحات حديثة عهد على اقتصاديات الدول النامية ومؤسساتها وخدماتها الاقتصادية، وقد تعاظم الاهتمام وبمفهوم حوكمة الشركات خلال العقود القليلة الماضية نظراً للانهيارات المالية والأزمات الاقتصادية التي شهدتها العديد من الدول في أسواق المال والشركات والبنوك، والتي كان أحد أهم أسبابها عدم الافصاح الكامل والشفافية فيما يتعلق بالمعلومات المالية والمحاسبية، ويشير مفهوم (الحوكمة) إلى مجموعة من الأطر التنظيمية والإدارية والقانونية والمالية التي تنظم العلاقة بين الإدارة والملاك (المستثمرين والمساهمين) وأصحاب المصالح الأخرى Stakeholders كذلك يتضمن هذا المفهوم الهيكل الذي يتم من خلاله وضع أهداف المنظمة مع تحديد مسارات تحقيق تلك الأهداف ونظم الرقابة على الأداء، وينبغي أن يتضمن نظام الحوكمة الجيد حوافز مناسبة للإدارة حتى نستطيع تحقيق الأهداف، والتي هي في الواقع مصالح حملة الأسهم وغيرهم من أصحاب المصالح، وبالتالي فإن الافصاح  التام والشفافية الكاملة وفق أسس مالية ومحاسبية سليمة من أهم أهداف الحوكمة.
ومن التعريفات المهمة للحوكمة والتي كانت نتاج الترجمة العلمية والاقتصادية لهذا المصطلح فهي: «أسلوب ممارسة سلطات الإدارة الرشيدة»، كما عرفت مؤسسة التمويل الدولية (UFّI) الحوكمة بأنها«هي النظام الذي يتم من خلاله إدارة الشركات والتحكم في أعمالها»  فيما عرفتها منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) بأنها «مجموعة من العلاقات فيما بين القائمين على إدارة الشركة من الداخل ولقيام مجلس الإدارة بالإشراف عليها لحماية المصالح والحقوق المالية للمساهمين، وبمعنى آخر فإن الحوكمة تعني النظام والقانون.
وأهم ملامح هيكل نظام الحوكمة الذي وضعته المنظمة (وهي أربعة تتمثل في العدالة بين الأطراف المختلفة ذات الصلة بالشركة) وهم:
- المساهمون.
- مجلس الإدارة والمديرون التنفيذيون والعاملون في الشركة.
- أصحاب المصالح، مثل عملاء الشركة وحملة السندات والموردون والدائنون والبنوك.
- المجتمع الذي توجد الشركة فيه.
بحيث يحصل كل طرف على حقوقه ويؤدي التزاماته بكل أمانة وصدق وشفافية.
ومن المنظور الإسلامي، فإن العدالة تعتبر من أهم الأسس التي تقوم العقود الشرعية عليها تساندها قيمة الوفاء بالعقود.
ولنا لقاء آخر في العدد القادم  حول ملامح الحكومة ومحدداتها.. والحوكمة كمبدأ إسلامي لضبط الاقتصاد.

  

اضف تعليقك
اسمك :
عنوان التعليق :
الدولة :
بريدك الإلكتروني :
اضف تعليقك :

[ عودة إلى اليمـــن | القائمة الرئيسية في المقالات | أرسل المقال لصديق ]
الجمهورية PDF
كاريكاتير صحيفة الجمهورية
كتابات الجمهورية

تعز تقول كلمتها
أحمد عثمان

لا واقعية بدون تجريد .. لا تجريد بدون تجسيم
د.عمر عبد العزيز


تعز.. الشموخ والاصطفاف الوطني
محمد مقبل الحميري

حصار صنعاء
عبدالعزيزالهياجم


المثقّف المنحاز
عزوز السامعي

بما يصب في مصلحة الوطن ككل
فتحي أبو النصر


شظايا في السكّر..!!
زيد الغابري

رسائل تطمينية
عبدالرحمن غيلان

[ الـمـزيـد ]
صحيفة ماتش
   نصوص        PDF   
أرشيف الأخبار
أغسطس 2014
  1 2
3 4 5 6 7 8 9
10 11 12 13 14 15 16
17 18 19 20 21 22 23
24 25 26 27 28 29 30
31 
القائمة البريدية
أدخل بريدك ليصلك الجديد لدينا
  
  
  
  
[ الرئيسية | دخول البريد الإلكتروني | دليل خدمات مؤسسة الجمهورية للصحافة ]
لأي إستفسار أو تعليق لهذا الموقع أرسل بريد إلىinfo@algomhoriah.net
جميع الحقوق محفوظة © 2008-2014 الجمهورية نت
برنامج أدرلي الإصدار 7.2، أحد برمجيات منظومة رواسي لتقنية المعلومات والإعلام - خبراء البرمجيات الذكية
انشاء الصفحة: 0.540 ثانية