|
على مرّ العصور لم يسجل التاريخ حقبة ازدهار في حياة المرأة، حتى في الفترات التي تولت فيها المرأة مقاليد الحكم في هذا البلد أو ذاك، بل إن شعوب العالم قاطبة داومت على اعتبار النساء جزءاً من غنائم الحرب، لذلك فإن حضارة القرن العشرين لم تمنع من حدوث أكبر جرائم الاغتصاب الجماعي في «البوسنة والهرسك» كما أن حضارة القرن الحادي والعشرين لم تردع جيوش الولايات المتحدة من ارتكاب جرائم اغتصاب في العراق.
إن الدراسات والبحوث المتخصصة التي جرى تنفيذها في الولايات المتحدة أظهرت نتائج مفزعة للغاية حول معدلات حالات الاغتصاب، والتحرش الجنسي، والعنف الذي تتعرض له الأمريكيات، والذي يكاد يكون بمعدل حالة واحدة كل خمس ثوانٍ.. الأمر الذي يثير استغراباً كبيراً أن يحدث هذا في بلد يصنف في أعلى هرم دول الديمقراطيات الراسخة، وكذلك دول المؤسسات القانونية.
إذن مستوى التقدم الحضاري لا يمثل رادعاً لحماية المرأة، ولا مستوى رسوخ الديمقراطية، ولا قوة المؤسسات القانونية يفعل ذلك الشيء، فما السبيل إذن للحد من هذه الانتهاكات؟!.
في تجاربنا التاريخية هناك حقبة ليست طويلة تكاد تكون هي الأفضل التي تمتعت بها المرأة بكرامتها الإنسانية، ألا وهي فترة صدر الإسلام.. والأمر هنا لا نقرأه من زاوية دينية بل من زاوية ثقافية، حيث إن الرسالة الإسلامية رسخت البعد الإنساني في نظرة المجتمع للمرأة.
ومن خلال تعميق الإيمان بكون المرأة «إنساناً» خلقه الإله الواحد الذي خلق الرجل، كان من السهل الانتقال إلى حالة الاحترام والإكرام للمرأة طالما وكل الممارسات ستنطلق من قاعدة التوصيف الإنساني.
إذن فالمشكلة فيما يعيشه العالم من ثقافة تجاه المرأة تتخلص في أنها قصور في النظرة الإنسانية للمرأة.. وليس هناك ما هو أدل على ذلك من أحداث الحرب في صعدة، فعلى الرغم من كونها امتدت إلى المناطق السكانية المأهولة إلا أننا لم نسمع حتى إشاعة باعتداء من قبل الطرف الأقوى على إحدى النساء، رغم أن المجتمع مصنف داخل دائرة الجهل والأمية ونقص الوعي الديمقراطي التحرري.. فالرادع الوحيد هنا هو أن الإنسان اليمني مازال يتحلى ببعد إنساني في تراثه الثقافي يمنح من خلاله المرأة قدراً كبيراً من الاحترام والحصانة.
وبتقديري أن ذلك السلوك متداول بصورة عفوية وفطرية، لكنه في الحقيقة يمثل امتداداً للقيم التي رسختها الرسالة الإسلامية، وظلت الأجيال تتداولها بغض النظر عن بعدها الديني لأنها وجدت فيها عزة وكرامة المجتمع.
وهذا هو ما تفتقده كثير من الشعوب، وخاصة الغربية، نظراً لعدم قدرتها على خلق امتداد تاريخي لأجيالها تتوارث عبره القيم المتأصلة في حقبها الزاهرة لأنها تداخلت وتهجنت كثيراً.
ولعل من المهم هنا أن نشير إلى أن المرأة اليمنية هي أيضاً حافظت بقوة على المكانة الكريمة التي وضعتها القيم الإسلامية فيها، لذلك عندما ننظر إلى رائدات الحراك النسوي الديمقراطي في اليمن مثل وزيرتي العمل وحقوق الإنسان أو الدكتورة وهيبة فارع والأستاذة رمزية الإرياني، والأستاذة حورية مشهور والأستاذة نور باعباد، وغيرهن العشرات نجد أن نكهة الحياة اليمنية بأبعادها الأخلاقية والإنسانية لم تتبدل.
فهناك دائماً أمهات فاضلات وحكيمات ينقلن خبراتهن للجيل الناشئ بكثير من التأني والحذر كي لا ينفرط عقد الرابطة الإنسانية الكريمة، فتخرج المرأة من دائرة النظرة الجليلة الوقورة التي تحد من الانتهاكات، وتؤسس لمجتمع فاضل.
لذلك لابد للأخوات الناشطات في المجال المدني أن يتعلمن فن الحفاظ على صمامات الأمان داخل المجتمع، ولا يستعجلن القفز قبل اكتمال الوعي والنضج الثقافي للمجتمع عامة.
إن الدراسات والبحوث المتخصصة التي جرى تنفيذها في الولايات المتحدة أظهرت نتائج مفزعة للغاية حول معدلات حالات الاغتصاب، والتحرش الجنسي، والعنف الذي تتعرض له الأمريكيات، والذي يكاد يكون بمعدل حالة واحدة كل خمس ثوانٍ.. الأمر الذي يثير استغراباً كبيراً أن يحدث هذا في بلد يصنف في أعلى هرم دول الديمقراطيات الراسخة، وكذلك دول المؤسسات القانونية.
إذن مستوى التقدم الحضاري لا يمثل رادعاً لحماية المرأة، ولا مستوى رسوخ الديمقراطية، ولا قوة المؤسسات القانونية يفعل ذلك الشيء، فما السبيل إذن للحد من هذه الانتهاكات؟!.
في تجاربنا التاريخية هناك حقبة ليست طويلة تكاد تكون هي الأفضل التي تمتعت بها المرأة بكرامتها الإنسانية، ألا وهي فترة صدر الإسلام.. والأمر هنا لا نقرأه من زاوية دينية بل من زاوية ثقافية، حيث إن الرسالة الإسلامية رسخت البعد الإنساني في نظرة المجتمع للمرأة.
ومن خلال تعميق الإيمان بكون المرأة «إنساناً» خلقه الإله الواحد الذي خلق الرجل، كان من السهل الانتقال إلى حالة الاحترام والإكرام للمرأة طالما وكل الممارسات ستنطلق من قاعدة التوصيف الإنساني.
إذن فالمشكلة فيما يعيشه العالم من ثقافة تجاه المرأة تتخلص في أنها قصور في النظرة الإنسانية للمرأة.. وليس هناك ما هو أدل على ذلك من أحداث الحرب في صعدة، فعلى الرغم من كونها امتدت إلى المناطق السكانية المأهولة إلا أننا لم نسمع حتى إشاعة باعتداء من قبل الطرف الأقوى على إحدى النساء، رغم أن المجتمع مصنف داخل دائرة الجهل والأمية ونقص الوعي الديمقراطي التحرري.. فالرادع الوحيد هنا هو أن الإنسان اليمني مازال يتحلى ببعد إنساني في تراثه الثقافي يمنح من خلاله المرأة قدراً كبيراً من الاحترام والحصانة.
وبتقديري أن ذلك السلوك متداول بصورة عفوية وفطرية، لكنه في الحقيقة يمثل امتداداً للقيم التي رسختها الرسالة الإسلامية، وظلت الأجيال تتداولها بغض النظر عن بعدها الديني لأنها وجدت فيها عزة وكرامة المجتمع.
وهذا هو ما تفتقده كثير من الشعوب، وخاصة الغربية، نظراً لعدم قدرتها على خلق امتداد تاريخي لأجيالها تتوارث عبره القيم المتأصلة في حقبها الزاهرة لأنها تداخلت وتهجنت كثيراً.
ولعل من المهم هنا أن نشير إلى أن المرأة اليمنية هي أيضاً حافظت بقوة على المكانة الكريمة التي وضعتها القيم الإسلامية فيها، لذلك عندما ننظر إلى رائدات الحراك النسوي الديمقراطي في اليمن مثل وزيرتي العمل وحقوق الإنسان أو الدكتورة وهيبة فارع والأستاذة رمزية الإرياني، والأستاذة حورية مشهور والأستاذة نور باعباد، وغيرهن العشرات نجد أن نكهة الحياة اليمنية بأبعادها الأخلاقية والإنسانية لم تتبدل.
فهناك دائماً أمهات فاضلات وحكيمات ينقلن خبراتهن للجيل الناشئ بكثير من التأني والحذر كي لا ينفرط عقد الرابطة الإنسانية الكريمة، فتخرج المرأة من دائرة النظرة الجليلة الوقورة التي تحد من الانتهاكات، وتؤسس لمجتمع فاضل.
لذلك لابد للأخوات الناشطات في المجال المدني أن يتعلمن فن الحفاظ على صمامات الأمان داخل المجتمع، ولا يستعجلن القفز قبل اكتمال الوعي والنضج الثقافي للمجتمع عامة.
في الخميس 29 أكتوبر-تشرين الأول 2009 06:34:05 ص
