|
فتيات، وسيدات، مدرسات، وطبيبات، مهندسات، وإعلاميات، ربات بيوت وأمهات كبيرات في السن، ناشطات في العملية الانتخابية.. تحت سقف ديمقراطي مغلف بضعف الخبرة والتأهيل في العمل السياسي..
يملأن مراكز القيد والانتخابات، يعملن بهدف واحد هو تسهيل الحق المشروع في حصول كل امرأة على البطاقة الانتخابية التي تؤهلها للإدلاء بصوتها في يوم الاقتراع الوطني.
تلك مدرّسة وناشطة نسائية تستقبل الحاضرات وتقوم بتوعيتهن بحقهن المشروع في الحصول على بطاقة انتخابية وهي تعلن عن أملها بأن تجد بالمرشحين الجدد، المرشح الكفء الذي يعمل على النهوض باليمن ويدعم قضايا المرأة.
منوهة بصورة ذكية بأن المرشح عندما يرى المرأة مشاركة بجميع مراحل العملية الانتخابية من قيد وتسجيل إلى وضع البطاقة في الصندوق تجعله يتعامل مع قضايا المرأة بجدية أكثر من ذي قبل.
بينما تتدخل ناشطة أخرى بالقول: يجب أن لا نتوقف أمام القضايا الخاصة بالمرأة والرجل، مؤكدة أن ما يهمها هو من يحقق مصلحة الوطن ويدعو للحفاظ على البيئة اليمنية التي أصبحت مهددة من عدة عناصر سلبية مضت في سردها من زراعة قات، إلى المبيدات السامة، إلى شحة المياه.
وتضع ناشطة متحمسة أخرى قضية العوامل التي تعيق المرأة أثناء الإدلاء بصوتها أو استخراج البطاقة الانتخابية إلى سيطرة القبيلة، والعائلة، والأخ والزوج، وأعربت عن أسفها لإغفال الكثير من النساء الحصول على البطاقة الانتخابية وتأثير ذلك على سير الحركة النسائية التنموية في وطننا اليمن.
ويبدو أن العملية الانتخابية كقضية نالت اهتمام إحدى الطبيبات والتي تفرغت من عملها مع مريضاتها وفضلت مراقبة عملية القيد والتسجيل عن بُعد بسبب الألم على حد قولها التي شعرت به عندما أعلنت الأحزاب المعارضة المقاطعة وبالتالي حرمت الكثير من النساء من حصولهن على البطائق الانتخابية وبالتالي حرمن من المشاركة.
وأكدت بقولها: "أنا أنظر من جانب إنساني للموضوع؛ حرام، حرام حرمان المرأة اليمنية من حصولها على البطاقة الانتخابية بدعوى أنها محسوبة على أحزاب المعارضة، فقد كنا متفائلين بوجودها في العمل السياسي؛ ولكن أن تمارس ضدها عمليات تحرمها من الحصول على حق من حقوقها فهذه مصيبة عظمى يجب أن تتنبه لها المرأة نفسها، فقد استخدمت كأداة لتعطيل العمل الديمقراطي".
ودعت طبيبتنا: لماذا لا تخرج تلك النساء من تحت ذلك الحصار، ويبدأن بتكوين أحزاب نسائية حريصة على المضي في العملية الديمقراطية مع كل التباينات في المواقف السياسية؟!
إلى هنا كيف ستبحر هذه الحروف وقد انبعثت منها رائحة الحزن لعمق الجرح الذي أصاب الحركة النسائية في الوطن، فالمرأة هي الوطن، فكم نحتسي مرارة الغربة حين تغيب؛ ومع طول الغياب نشعر بالرعب لنتجرع الموت حين تقضي تلك الأحزاب على برستيج تتباهى به دوماَ.... وهو المرأة؟!.
فاصلة:
برستيج تعني: المظهر العام للشخص؛ ونظرة الناس إليه من خلال ذلك المظهر.
في الخميس 20 نوفمبر-تشرين الثاني 2008 12:11:38 ص
