نزار العبادي
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed كتابات الجمهورية
RSS Feed نزار العبادي
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
نزار العبادي
زمن استثنائي.. لكن للعمل
على هامش القمة الخليجية
صناعة الفوضى بديمقراطية غربية
خيارات الحرب والسلام في اليمن
صحّ النوم... يا مشترك..!!
القاعدة عصا التأديب الأمريكية
تعليق قانون الأحزاب
اسمهم رحيم.. وفعلهم أثيم
الأمن الاجتماعي.. شراكة!!
التمرد في صعدة يلفظ أنفاسه الأخيرة

بحث

  
سياسة النحيب العربي
بقلم/ نزار العبادي
نشر منذ: 9 أشهر و 15 يوماً
الثلاثاء 24 نوفمبر-تشرين الثاني 2009 06:48 ص

أفضت التجارب السياسية العربية إلى خلاصة مفادها أن العرب ليسوا بذلك التخلف الذي يشاع عنهم في الوعي بشئونهم، واستقراء الأحداث والمتغيرات، إلاّ أنهم تنقصهم إرادة العمل، والقدرة على ترجمة الأقوال إلى أفعال، حتى عندما يكونون محاصرين بالخطر.
فالتصريحات والبيانات التي صدرت مؤخراً من العديد من الحكومات العربية بشأن المؤامرة الحوثية على اليمن والسعودية أكدت أن دوائر السياسة العربية مدركة لأدق التفاصيل، ومستوعبة كلياً جميع خيوط المخطط الإقليمي وما قد يترتب عنه من تهديدات للأمن القومي العربي عموماً، إلاّ أنهم تركونا نتساءل: وماذا بعد؟!.
فالحكومات العربية عملت كما الطبيب الذي يشخّص المرض ولا يعرف ماهو علاجه، ولا حتى يكلف نفسه عناء التفكير في علاج افتراضي.. غير أن المفارقة الأكثر إثارة للسخرية أن الكثير من الحكومات التي أبدت حماساً في ترجمة مواقفها الغاضبة من استهداف أمن واستقرار اليمن والمملكة، واستنكرت استهداف وحدة اليمن، هي نفسها التي تفتح أروقتها السياسية لاستضافة رؤوس المؤامرة، واحتضان اجتماعاتها، وإغداق كرمها عليها.
فالمتآمرون على وحدة اليمن واستقرارها، والذين يوجّهون ويموّلون النشاط التخريبي والإرهابي المسلح، معظمهم يقيمون في بلدان عربية، ولم يسبق لهم أن ناقشوا مشاريعهم التشطيرية في غير العواصم العربية.. ومن المؤكد أن بعض العواصم تعلم بدقائق مؤامراتهم وأنشطتهم، لكنها لها حساباتها السياسية الخاصة التي اعتادت على أن تفصل بينها وبين مواقفها العامة التي تصرح بها للإعلام.
والحال نفسه بالنسبة للحوثيين الذين يحتفظون بمكاتب في العديد من العواصم العربية، ويمارسون من داخلها حربهم الإعلامية، وتحركاتهم الديبلوماسية، بل إن بعض الدول العربية فتحت لهم قنواتها الفضائية، وتكفلت بإيصال صوتهم وتعبئتهم وخطابهم المناوئ لليمن والسعودية في الوقت الذي يشدد العالم الآخر حصاره عليهم، ويخنق أنفاسهم وكان الأولى بمن يدعي القلق من المخططات الإقليمية والفتن أن يتجاهلهم، ويحاصر خطابهم، ويسقط أي رهان لهم على تعاطف الشارع المحلي أو الدولي.
أليس الأولى لنا قبل شن الهجمات على أطراف أجنبية أن نحاسب أنفسنا ونعترف أن الأحضان العربية هي التي تدفّأ فيها الحوثي، وهي التي روجت له واستعرضت «بطولاته» على شاشاتها، وهي التي فتحت جيوبها له ليغرف ما يشاء ويضرب من يشاء.. فلماذا إذن كل تلك البيانات المنافقة؟ فيكفي اليمن والسعودية أن يغسل كل من هؤلاء المتباكين ثوبه، وينظف بيته قبل أن يتحول ملاذاً للعناكب القاتلة.

تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع الجمهورية نت نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى كتابات الجمهورية
الأكثر قراءة منذ أسبوع
علي عمر الصيعري
حدث في رمضان (2-2)
علي عمر الصيعري
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
فاهم الفضلي
فرحة العيد
فاهم الفضلي
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
علي عمر الصيعري
جوامع الكلم
علي عمر الصيعري
كتابات الجمهورية
أنور نعمان راجح
عن ثقافة الخضوع
أنور نعمان راجح
علي محمد الشيباني
هل رأى التاريخ كسالى مثلنا؟!
علي محمد الشيباني
فريد باعباد
الحس والولاء الوطني من يغرسهما في نفوس البشر ؟
فريد باعباد
د.عمر عبد العزيز
غير الممسوس بالغيرية
د.عمر عبد العزيز
د.علي مطهر العثربي
أزمة الوعي..!!
د.علي مطهر العثربي
ياسين الزكري
كارلوس.....
ياسين الزكري
الـمـزيـد
[الرئيسية - دخول البريد الإلكتروني - دليل خدمات مؤسسة الجمهورية للصحافة]
لأي إستفسار أو تعليق لهذا الموقع أرسل بريد إلىinfo@algomhoriah.net
جميع الحقوق محفوظة © 2008-2010 الجمهورية نت
برنامج أدرلي الإصدار 7.2، أحد برمجيات منظومة رواسي لتقنية المعلومات والإعلام - خبراء البرمجيات الذكية
انشاء الصفحة: 0.229 ثانية