زعفران علي المهنا
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed كتابات الجمهورية
RSS Feed زعفران علي المهنا
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
زعفران علي المهنا
قلمي ... أنا لم أتجنبك
عرفناه منذ ثلاثين عاماً
عيني سمر وقلب يحيى!
منظومة النجاح..
الأمومة في حياتهن
عين ساهرة لحماية الوطن
عشية عيد 22 مايو
كراهية الذات .. بين السخرية ....والاحتواء
مسئولية وسائل الإعلام
سمراء الشاطئ بين النوارس والزواحف

بحث

  
من يفهم اللعبة السياسية؟
بقلم/ زعفران علي المهنا
نشر منذ: سنة و 4 أشهر و 7 أيام
الخميس 30 إبريل-نيسان 2009 08:16 ص

أن تُمسك بالورقة والقلم وتفكر في كتابة مقال جراء لقاء تلفزيوني يسجل الأول من نوعه يجمع بين سيدتين قديرتين تمثلان قطاع المرأة في حزبيهما أمر في غاية التعقيد..
وذلك لأنه يجب أن نبحر في أحشاء الفقه، والسياسة، واللغة لنصل إلى لغة تتناسب وإحساسك، ولا تُغضب من ستبعثر الحروف آراؤهم على سطور مقالك تحليلاًَ وتصنيفاًَ وتتمنى لو أنك تمتلك القدرة على إعادة الزمن إلى مرحلة عمرية من مراحل حياتك كي تلتقي أناساَ مارسوا دور البطولة والرمز في عمرك ذات يوم وتركوا بصماتهم فوق جدارك ثم غابوا وغابت بطولاتهم وبقي خلفهم فراغ ممل.
 لذا لن أسمح لحسن الظن في الآخرين بأن يضللني لدرجة أن أعتبر ذلك الحوار أنه أشبع الفضول داخل نفسي وبأنه كان الأجمل والأمثل فيما قيل عن المرأة ومشاركتها السياسية داخل الأحزاب أو خارجها.
كم كنت أتمنى أن أسمع أخي المذيع وهو يوجه لممثلة حزب الإصلاح وأستاذة أصول الفقه عن السؤال الأخطر عن دور الفقيه المعاصر بأطروحته وفتاواه في خدمة المرأة سياسياً واجتماعياً...؟ وسؤال آخر بحكم أنها أستاذة أصول الفقه وتمتلك سلاحاً عظيماً وضعه الإسلام في يد المسلمين رجالاًَ ونساء لكي يواكبوا التطورات الحياتية بمختلف أوجهها وأشكالها كما فعل السلف الصالح وهو سلاح (الاجتهاد) ما مدى معرفتها كأستاذة أصول فقه كيف للمرأة أن تعرف حقوقها ومصالحها من جميع الجوانب في مسألة ما كانت سياسية أو اجتماعية وتقيس مردودها فقهياًَ تحت إطار شريعتنا السمحة؟
وأن يوجه السؤال بصورة أخرى للأخت القيادية الحزبية فاطمة الخطري هل أخذ المشرّع نصب عينيه التغييرات التي طرأت على وضع المرأة في حال أن عُدِّل الدستور...؟ لماذا لم يدر الحديث على الصفة الإنسانية التي خاطب بها القرآن الكريم المرأة والرجل..؟ وخالف بذلك أي قول يضلل عن وجود مجتمعين واحد نسائي وآخر رجالي .
الغرض من هذا القول إرباك حياة الناس وتعقيدها على الصعيد اليومي مما يؤثر في الدفع بالعملية التنموية، آخذين بعين الاعتبار الآية الكريمة في سورة الأنعام ( 165) (وهو الذي جعلكم خلائٍف الأرض) أي جعلكم تعمروها جيلاًَ بعد جيل، وتعميرها يكون بإنشاء مجتمع عادل متكامل بالعمل مع شقيه الرجل والمرأة، فتكون المشاركة السياسية إذا عرفنا السياسة في أبسط تعاريفها هي قيادة المجتمع وبناؤه حسب أفكار ومعتقدات يحملها الإنسان أو المجموعة نفسها ، وهذا التعريف جعل للمرأة نصيباًَ من خلال الاجتماعات المشتركة والنقاش واتخاذ القرارات وتنفيذ المهمات على اختلاف أنواعها، آخذين بعين الاعتبار أن الامية ليست أمية القراءة والكتابة وإنما الأمية هي الأمية الفقهية والشرعية السياسية داخل الأحزاب وهذا يشمل الطرفين في أغلب الأعضاء باستثناء البعض، لذا أتوقع أن نتفق في نهاية المطاف على أن المرأة السياسية في بلدنا تتجاذبها ثلاثة اتجاهات.
الاتجاه الأول المفتي وفقيه الدين، فما زال هو الأقوى وهو الأول والأشد صرامة ومن أراد أن يقف بوجهه ينحرف ويكون في ظله، كما هو واضح في قانون سن الزواج.
 مع إيماننا بأن هناك الكثير من النظرة الواسعة والشاملة التي تقضي بمصلحة المجتمع ثم الأسرة ثم الفرد فبمقدار ارتباط هذه المصالح بعضها ببعض بقدر ما تتعارض وتصطدم أحيانا ..
والاتجاه الثاني هو المشرّع الحديث والسلطة وهو من يأخذ بالفتوى ويتبعها بقانون يسهل على الناس حياتهم ويبعدهم عن الإرباكات الناجمة عن كثرة الفتاوى وتشعبها، والمؤسف أننا نجده في أغلب الأحيان يستظل بالفقيه محدثاًَ الكثير من السلبيات والمساوئ التي تسبب الإعاقة للمرأة في المشاركة السياسية والتنموية كما في بعض البلدان المجاورة، والقائمة بهذا الخصوص طويلة لتتوه صاحبة الاتجاه الثالث وهي الأضعف هنا، فحين نريد المرأة أن تكون شريكاً سياسياً أو اجتماعياً أو تنموياً نحملها وحدها أهمية انتزاع هذا الحق ونطالب منها وحدها أن تسعى بجد وهمة لتحقيق ذلك فتعيش صراعاً دائماً مع الاتجاهين الآخرين اللذين حصراها في بوتقة مطالب نسوية، مبعدين إياها عن أي انتماء لفئة متظلمين أو مستضعفين فتظهر مطالب النساء المدافعات عن حقوقهن وكأنها مسألة تصفية حسابات مع الرجل، مغفلين دورها العظيم عبر التاريخ الإسلامي سواء في الاجتهاد أو المشاركة السياسية أو المجتمعية.
في الأخير وقبل أن أختم مقالي يبقى السؤالان الأكثر عمقاَ من وجهة نظري للأستاذة أمة السلام رجاء: إلى متى سنظل نتظاهر بالغباء لمجرد التعامل مع مستغفلين لنا ولتاريخنا..؟! وللأستاذة فاطمة الخطري: إلى متى المطلوب منا ارتداء قناع الذئاب للتأقلم مع وحوش الغابة..؟!! والسؤال العام لنا جميعاًَ: هل نحن بحاجة في الوقت الراهن إلى أن نوضع في دائرة مزايدات ومهاترات حزبية أم الالتفاف حول وحدة الصف للخروج بمجتمعنا ووطننا من هذه الأزمة برؤى موحدة بعيداًَ عن اللعبة السياسية التي لم يفهمها بعد الرجال وحُوسبنا عليها نحن معشر النساء في أول لقاء حي عبر الأثير?
تعليقات:
1)
العنوان: هم الاكثر تأثيرا
الاسم: الحكمي
فكرة الموضوع رائعه جدا من حيث الطرح الملموس والقيمم الذي نحن نتفق عليه تمام الاتفاق كونهم هم الاكثر تأثيرا بين طبقات المجتمع و وسهوله وصولهم الى اهم القضايا ومناقشتها للمجتمع والدين هو السلاح الفعال ؟
الخميس 30/إبريل-نيسان/2009 09:53 مساءً
الإخوة / متصفحي موقع الجمهورية نت نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى كتابات الجمهورية
الأكثر قراءة منذ أسبوع
علي عمر الصيعري
في فضائل الأدب
علي عمر الصيعري
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
علي عمر الصيعري
فضل تلاوة سورة «البقرة»
علي عمر الصيعري
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
علي عمر الصيعري
حدث في رمضان (1-2)
علي عمر الصيعري
كتابات الجمهورية
د.سعاد سالم السبع
احذروا لن تكون النتيجة داوية وهدار !!
د.سعاد سالم السبع
عبدالواحد ثابت
ظاهرة مُستَنْكَرة
عبدالواحد ثابت
الوحدة غير قابلة للمساومة والمتاجرة
لطف الحوثي
رأي الجمهورية
اصطفاف لمواجهة التخريب
رأي الجمهورية
عبدالله أحمد الذيفاني
المعلم إنسان في مهمة إنسانية فحافظوا عليه
عبدالله أحمد الذيفاني
فتحي الشرماني
إسكات صوت الفتنة.. مسؤولية وطنية عامة
فتحي الشرماني
الـمـزيـد
[الرئيسية - دخول البريد الإلكتروني - دليل خدمات مؤسسة الجمهورية للصحافة]
لأي إستفسار أو تعليق لهذا الموقع أرسل بريد إلىinfo@algomhoriah.net
جميع الحقوق محفوظة © 2008-2010 الجمهورية نت
برنامج أدرلي الإصدار 7.2، أحد برمجيات منظومة رواسي لتقنية المعلومات والإعلام - خبراء البرمجيات الذكية
انشاء الصفحة: 0.238 ثانية