|
|
|
|
|
ظلام أهل «النور»..!!
بقلم/ صادق ناشر
نشر منذ: سنة و 4 أشهر و 28 يوماً الأربعاء 08 سبتمبر-أيلول 2010 05:23 ص
عشنا أول من أمس، مواطنين ومحافظات ثمان من محافظات البلاد الـ 22 ، أزمة بسبب خروج الكهرباء عن الخدمة، سواء في مأرب أم الحديدة..ولأن الأوجاع امتدت من صنعاء وحتى عدن، فإن مشاعر مختلطة انتابت الناس، وعبّر البعض عن غضبه بطريقته الخاصة، بدءاً بالصمت والقناعة بالأمر الواقع، مثلما حدث في صنعاء والحديدة وتعز، وانتهاء بالتظاهرات الصاخبة وإحراق إطارات السيارات في عدن، التي شهدت خروج المئات، إن لم نقل الآلاف من المواطنين إلى الشوارع، تعبيراً عن رفضهم الواقع الذي تعيشه مؤسسة النور أو الكهرباء؛ إذ أنه بعد 48 عاماً من الثورة و20 عاماً من الوحدة صرنا في خدمات الكهرباء أسوأ!!.
لا أريد أن أفلسف الأمور أكثر مما هي عليه، لكنني لم أفهم لماذا نبقي الأمور على وضعها الحالي ولا نطور من طريقة تعاملنا مع الأزمات التي تفاجئنا بها وزارة الكهرباء والطاقة والنور؟!.
لماذا نشبك ثماني محافظات أو عشراً أو محافظات البلاد كلها بعضها البعض، لماذا لا نبقي كل محافظة لوحدها تتزود بما تحتاجه من الكهرباء والمياه والخدمات التحتية الأخرى؟!.
ولماذا لا نبذل جهوداً حقيقية لتوفير الطاقة في إطار كل محافظة بعيداً عن هذه «الشعبكة» التي لا تولّد إلا النقمة من قبيل أن الدولة تسحب الكهرباء من محافظة إلى أخرى؛ وتحرم أبناء هذه المحافظة منها؟!.
دعونا نهتم بهذه القضية ونعمل على تنمية كل محافظة بمفردها دون أن تربط بالمحافظات الأخرى، وأن تدرس البدائل الكفيلة بمواجهة أي طارىء.
فمن غير المعقول أن يحصل عطل في محطة مأرب فتتعطل عدن، ومعها عدد كبير من المحافظات، ومن غير المعقول أن تتعطل محطة رأس كثيب في الحديدة فتتعطل الحياة في تعز ولحج والمهرة!!.
الأمر يحتاج إلى إعادة نظر في استراتيجية الدولة حيال قضية الكهرباء، فمنذ إعادة تحقيق الوحدة ونحن نعاني الأزمة، وتساؤل المواطن عن غياب هذه الخدمة منذ ذلك التأريخ وحتى اليوم له ما يبرره.
فهل يُعقل أننا مازلنا نعيش مرحلة الانطفاءات اليومية، في وقت يحتفل فيه العالم بمرور 50 عاماً على عدم انطفاء الكهرباء في بلدانهم؟!.
لا تحتاج القضية إلى فلسفة ولا إلى تبريرات إضافية من قبل مسؤولي الكهرباء، وقصة «الشبكة الوطنية» أضرّت أكثر مما أفادت، خاصة في الظروف الراهنة.
وعلينا البدء بدراسة الخيارات البديلة لـ «فك الارتباط» بين المحافظات في مشاريع الكهرباء، «فك ارتباط» يجعل من كل محافظة استقلالها الكهربائي الخاص عوضاً عن الربط العام الذي ظهرت مساوئه أكثر من فوائده.
ولنا في أحداث أول من أمس عبرة. |
|
|
|
|
|
|
 |