|
|
|
|
|
طقوس تمثيلية..!!
بقلم/ بشرى عبدالرحمن الغيلي
نشر منذ: سنة و 4 أشهر و 28 يوماً الأربعاء 08 سبتمبر-أيلول 2010 04:56 ص
سيلملم رمضان أوراقه ويرحل.. بعد أن شاهد أعمالنا في أيامه ولياليه والتي نأمل أن يدوّن في صحائفه حسناتنا ويشهد بها لنا يوم الجزاء..!!
وفي ليلة العيد سنبدأ جميعاً بطقوس تمثيلية.. وسيؤدي كل منا دوره التمثيلي بإتقان ويبدأ ذلك السيناريو من”القٌبلات” المتكلفة التي ستمطر”رُكب” كبار السن.. والقرى ستستقبل زوارها القادمين من المدن.. كشيخٍ عجوزٍ طاعنٍ في السن ترك الزمن تجاعيده على ملامحه ورحل.. وستمتد أيدي بعضنا البعض للمصافحة دون أن نشعر بحرارتها.. وسنتبادل ابتسامات صفراء باهتة.. وقلوب موجوعة ونفسيات متعبة..!!
فالبعض سيقوم بما تمليه عليه المناسبة ويصل أرحامه.. والبعض الآخر سيرسل”عيديته” إلى قريبته لأن سوء تفاهم عائلي جعله يحجم عن الزيارة..!!
نفاق اجتماعي شامل.. ومجاملات تفتقد إلى روح العيد ومصداقيته وروحانيته..!!
وصنف آخر سيهمس لنفسه:”لقد عطلت جيبي بسبب الاستدانة لزجاجات العطر.. وبطائق الاتصال بالأهل والأصدقاء..!!
شيء واحد فقط يرسم لوحة جميلة في ذاكرة العيد.. ابتسامة الأطفال والصغار وهم يمرحون كفراشاتٍ ملونة تزين قبح تلك الطقوس الباهتة..!!
وهنا.. ستلطخ لوحة العيد وهدية السماء للصائمين بالألوان القاتمة لأننا لم نصل بعد إلى المستوى الراقي من التسامح وتناسي الأحقاد والحساسيات المجردة من الود..!!
وهل ستصل”رحمك” التي تعتقد أنها ستنافسك في الميراث.. أو أن أحداً يمت إليها بصلة جرحك وكان عائقاً للتواصل بينكما..؟! لكنك صافحتها بقلبك قبل عيديتك.؟؟
وهل سترفع سماعة هاتفك وتعود إلى أرقام أصدقاء قطعوا حبال الود بينك وبينهم.. وترسل رسائل قصيرة من جوالك وتختمها بتوقيعك العيدي..؟؟!!
للأسف نظل ندور حول مسألة”الكرامة” ولانمتلك جرأة المبادرة والترفع على آلامنا وأفئدتنا الموجوعة.. فيأتي العيد غريباً ويرحل غريباً مكسور الخاطر من طقوسنا التمثيلية التي أرهقناه بها.. بودي أيها العيد أن تلمسك روحي وتشعر بدفئك الروحاني لكن.. عذراً أيها العيد.. كلنا ممثلون بارعون على مسرح أيامك الحزينة..!!
|
|
|
|
|
|
|
 |