|
|
|
|
|
اليمن والمملكة
بقلم/ صادق عبد الكريم زاهر
نشر منذ: سنة و 5 أشهر الأربعاء 08 سبتمبر-أيلول 2010 04:50 ص
العلاقات اليمنية ـ الخليجية واليمنية ـ السعودية على وجه الخصوص علاقات قائمة على أسس متينة , قابلة للتطور , مرتكزة على التقارب الجغرافي والاجتماعي والتداخل بين الشعبين الجارين بالعادات والتقاليد والدين والدم .
وعند الحديث عن مسار العلاقات اليمنية السعودية فالكل يدرك أنها قد مرت بمسارات صاعدة وهابطة كثيرة خلال السنوات الماضية كانت نقطة التحول المحورية الإيجابية فيها اتفاقية جدة التي جعلت علاقات اليمن بالمملكة علاقات استراتيجية تبعتها كثير من المواقف السياسية الموحدة على الصعيد العربي والعالمي وفي القضايا العالمية مثل مكافحة الإرهاب وغيرها .. وهذا ما انعكس وكان واضحاً وجلياً في مؤتمر المانحين الأخير وعلى الرغم من هذا المستوى من التنسيق إلا أن العلاقات بين البلدين وخاصة في بعدها الاقتصادي لم تكن بالمستوى المطلوب وهذا ما يقوي فرضية أنه كان بالإمكان أن تكون العلاقات وخاصة في شقها الاقتصادي أفضل.
وأؤكد هنا ما يطرحه الكثير من المحللين السياسيين بأن الفتنة الحوثية أكدت للجانبين أن علاقات البلدين أشبه ما تكون بعلاقة وجهي العملة ببعض , فما يحدث في أي وجه للعملة ولأي سبب كان لا شك يؤثر في قيمتها الإجمالية على الجميع .
وبالتالي فإن ما يحدث في اليمن يمتد بأثره إلى المملكة والعكس صحيح .
وعليه فإن ما تواجهه اليمن من تحديات توجب على صناع القرار في البلدين أن يتعاملوا معها كفرصة للتعجيل في دعم وتعزيز جهود الحكومة اليمنية في بث الأمن وتعزيز التنمية والسعي الحثيث لخلق الرفاهية الاقتصادية للمواطن اليمني (الفرد) بما ينعكس على وضع اليمن كدولة مستقرة ويمتد بآثارها سواء المباشرة أو غير المباشرة على الوضع في المملكة خصوصاً والخليج على وجه العموم .
وأخيراً أقول بأن العلاقات اليمنية ـ السعودية هي علاقات تكاملية استراتيجية تتجاوز كل ما قيل ويقال في محاولات توصيفها , فهي علاقات وجودية تخدم الجميع وتحقق مصالح الكل.
وإني لأجزم بأن بطولة خليجي عشرين التي ستقام في اليمن تعد مناسبة غاية في الأهمية يمكنها أن تعزز من العلاقات اليمنية - الخليجية في مستواها الشعبي قبل الرسمي ..وهذا ما يحتاج لكثير جهد وتنظيم ويقظة من قبل السلطات اليمنية سعياً لتحقيقه . |
|
|
|
|
|
|
 |