ألطاف الأهدل
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed كتابات الجمهورية
RSS Feed ألطاف الأهدل
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
ألطاف الأهدل
أمانتان يحملهما الموظفون ال لحقة..!!
لماذا نرفض التوريث السياسي ونتغاضى عن التوريث الوظيفي..؟!
تابوت الأمنيات
عفونا فقط من أجل اليمن
لحظة ضعف قاتلة..!!
الجمهورية اليوم.. مزيج سياسي متفرّد..!!
هل أصحبنا مستعدين للتغيير..؟!
مَن كان وراء اندلاع نيران الثورات..؟!
هل أصبح تسليح المرأة ضرورة؟
أطباء مع وقف التنفيذ

بحث

  
دعونا نفرح معاً
بقلم/
ألطاف الأهدل
نشر منذ: سنة و 5 أشهر و يوم واحد
الثلاثاء 07 سبتمبر-أيلول 2010 05:29 ص
ليس أجمل من كلمة طيبة تنطق بها شفتاك ويؤمن بها قلبك وتزكيها يمينك بالعطاء غير المنقوص دون أن تشوبه شوائب المن والأذى والنكران.
حين مررتُ مسرعةً للتسوق قبل أيام استوقفني مشهدان أحدهما لمتسولين صغار ناموا على الرصيف تعباً وألماً وجوعاً وأجزم أن جميعكم يشاهد هذا كثيراً في رمضان.. والمشهد الآخر رجال المرور الذين تغلي جماجمهم في عز الظهيرة كما يقولون وهم يطلبون لنا السلامة بتنظيم سير لاينتهي.
في المشهد الأول ظهر الأمر قاسياً عليّ جداً فطلبت مساعدة أصحاب المحال التجارية للتعاون معاً لضمان كسوة عيد لأولئك الأطفال فكان التجاوب كبيراً جداً بقدر ماكان مخزياً من البعض ولازلت أؤكد أن البسطاء دائماً أفضل إحساساً بسواهم من الناس وأنا أتمنى أن تكون هذه الفكرة التي طرحتها أكبر وأشمل فنعمل على نشر فرحة العيد في قلوب الجميع.. هل سينقص من عمر ناشئ؟!!
هل ستنتهي أموالنا؟! بالتأكيد أن الفرحة في قلوبنا ستكون أعمق وستكتب لأولادنا عافية المال والبدن وسيزيد الله الرزق وهذا أمر مجرب مفروغ من الكلام فيه .
أؤمن باستمرار أن السعادة تنبع من الداخل ولاتأتي من الخارج لأن مصدرها الروح المفردة بينما تكون الجماعة مرآةً لهذه السعادة وعليه فإن انتشار الايجابية السلوكية يبدأ بأفراد ثم يحدث التأثر بهم من قبل آخرين وهكذا.. ولقد تمنيت أن يجرب الشعور بالايجابية أولئك الذين حرموا منها طويلاً.
المشهد الآخر الذي دغدغ أربطة مشاعري وهز إحساسي كمسلمة ومؤمنة تشعر بالرضا والسلام الداخلي ؛ ذلك الشاب في أكثر من جولة للمرور يقوم بتوزيع أكياس صغيرة من التمر وزجاجات الماء المثلج لأفراد الجولات من الشرطة المرورية كان قلبي فرحاً ولكن عيني دامعة.. محظوظ هو الانسان الذي يقذف الله في قلبه حب الناس واحترامهم وتقديم المساعدة لهم مهما كانت بسيطة .
أردت القول لو أن كل جار أعان جاره في كسوة طفل أو طفلين أو منحة من المال مايكفيه لإدخال السرور على أهل بيته لكان عيدنا مختلفاً عن أعياد مرّت لم نطرق باب جار ونحن نملك ولم نعطِ محتاجاً وفي أيدينا مايكفي لنا وله.
لو أننا نعيش التعاسة في عيون الأطفال حين يستيقظون صباح يوم العيد عرايا من البهجة حفاة من الفرحة لايملكون إلا الجلوس أمام منازلهم يغمرهم الحزن وهم يرقبون أقرانهم في حُلةٍ جديدةٍ بينما ينام هؤلاء ويستيقظون بلباس الفقر والحاجة .. لو أننا شعرنا بهم فقط للحظات لمنحناهم الكثير مما نخشى أن ينفد ونحن في غفلة من قول الله تعالى: (ماعندكم ينفدُ وماعند الله باق) صدق الله العظيم (سورة النحل) .
إن ذرة العطاء التي نقدمها اليوم ستكون جبالاً في ميزان الآخرة فلا تبخلوا ولو بالقليل ولاتتحججوا بحالة (الطفر) التي عمت وطمت لكن هناك فرق أيضاً بين من يبيتُ بأحشاء خاوية يشكو البرد والجوع والألم ومن يعيش متسربلاً بنعمة الستر.. أنفقوا كثيراً حتى من ذلك المقسوم لأن الإنفاق شكرٌ للنعمة واعتراف بوجودها.. إنها زكاة الستر والعافية وراحة البال.. وعلى كل حال فأنا على يقين أننا مجتمع يعاني من سوء ترشيد الدخل والإنفاق معاً فنحن للأسف نفتقد السير على ميزانية معينة في ما ننفق ولو أننا فعلنا ذلك ما عم الغلاء ولازاد الوباء ولاكثر الفقراء في مجتمعاتنا وهي مجتمعات مسلمة الأصل في بنائها التكافل والتعاضد.
كما أن الزكاة أيضاً مفروضة لإحداث البركة والزيادة للغني وتفريج كربة الفقير، فكما أن الربا يمحق فإن الزكاة ترْبِي وهذا أصل ثابت من أصول العطاء في ديننا الحنيف .
كنتُ بدأت عن إشراك الآخرين في فرحة العيد.. المتسولين صغاراً وكباراً.. جيراننا.. العاجزين عن إدراك العالم من حولهم(المجانين) ذوي الاحتياجات الخاصة , الأقربين الذين لم نقم بحقهم كما ينبغي وكثيرين لانفكر حتى برؤيتهم يبسمون .
أثلجوا صدوركم هذه الأيام بمعية البركات النازلة من السماء وأنفقوا من أحسن ماتحبون لأن نفقاتكم ستصل على جناح اللحظة إلى ملك الملوك ليضاعفها أضعافاً كثيرة لكم أنتم.
ألا تطمحون لبيوت لايطرق أبوابها طغاة أو جبابرة؟!! ألا تحلمون بالسكينة التي لايأتي بعدها الخوف؟! ألاتريدون الجلوس بمعية الفوز وأنتم ترون وجه الله كما يرى أحدكم البدر في ليلة تمامه؟! يالهذه الحياة , تسير بقوة الموت وتتوقف بقوته.. كلها فناء ومع هذا نعطيها مالا نعطي للأخرى حيث الخلود الذي لايخاف العدم.

تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع الجمهورية نت نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى كتابات الجمهورية
الأكثر قراءة منذ أسبوع
منير الماوري
أسرار ولقطات سريعة من نيويورك العاصمة السياسية والتجارية الموقتة لليمن
منير الماوري
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
منير الماوري
وثيقة روسية تقيم القادة التاريخيين لجنوب اليمن
منير الماوري
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
صلاح صالح أحمد
إلى عادل الشجاع.. لتتحدث بخير أو لتصمت..!!
صلاح صالح أحمد
كتابات الجمهورية
همدان العليي
عن الجمعيات الخيرية الموثوق بها
همدان العليي
د.عمر عبد العزيز
ثقوب التاريخ السوداء
د.عمر عبد العزيز
د.خالص جلبي
استئصال كلية وحيدة عند حامل
د.خالص جلبي
بشرى عبدالرحمن الغيلي
حريم.. خارج نطاق الخدمة..!!
بشرى عبدالرحمن الغيلي
د.علي مطهر العثربي
التجار وعدم الجودة
د.علي مطهر العثربي
عبدالحفيظ العمري
ألفاظ الصيغ في القرآن الكريم(1)
عبدالحفيظ العمري
الـمـزيـد
[ الرئيسية | دخول البريد الإلكتروني | دليل خدمات مؤسسة الجمهورية للصحافة ]
لأي إستفسار أو تعليق لهذا الموقع أرسل بريد إلىinfo@algomhoriah.net
جميع الحقوق محفوظة © 2008-2012 الجمهورية نت
برنامج أدرلي الإصدار 7.2، أحد برمجيات منظومة رواسي لتقنية المعلومات والإعلام - خبراء البرمجيات الذكية
انشاء الصفحة: 0.404 ثانية