|
|
|
|
|
استغاثة محارب
بقلم/ زيد الغابري
نشر منذ: سنة و 5 أشهر و يومين الجمعة 03 سبتمبر-أيلول 2010 01:36 ص
تسارعت الأحداث الدموية في الصومال في شهر رمضان كماً ونوعاً, واستطاعت ما تسمّى قوات «شباب المجاهدين» مهاجمة القصر الرئاسي بعد ضرب الفندق القريب منه، وقُتل فيه عدد من النواب والمسؤولين في الوقت الذي تدور معارك متفرقة بين كل من قوات الحكومة المدعومة بقوات من الاتحاد الأفريقي تصيب دائماً المدنيين فيُقتلون أو يُجرحون أو يُشرّدون.
وقد وجّه رئيس الصومال المحاصر نداء إلى العالم يستغيثهم فيه من أجل دعم حكومته في حربها المفروضة مع هذه الجماعة بصورة عاجلة، وتقديم المساعدة، وأن يرقى اهتمام المجتمع الدولي بالصومال بنفس القدر من الاتفاق على دعم كل من يحاربون تنظيم القاعدة في جزيرة العرب؛ كون الجماعات وإن اختلفت أسماؤها تحمل فكراً واحداً وتتبنى سياسة واحدة وتتبادل المساندة فيما بينها وإن بعدت ميادينها القتالية الإجرامية.
والشيخ شريف أحمد يعتقد أن المواجهات بين تنظيم القاعدة والقوات اليمنية العسكرية والأمنية قد لفتت اهتمام الدول خاصة الكبرى والأمم المتحدة خوفاً من اتساع نطاقها وتأثير النجاحات التي إن تحققت لها في الصومال في أي مكان توجد فيه الآن من نواح عديدة وأهمها ما يشل الحياة ويزعزع الاستقرار الأمني الركيزة الأساسية لأي تطور تنموي واقتصادي واجتماعي، وتشيع في ظلها الفوضى، وتسود لغة العنف والعزلة عن بقية أنحاء العالم عندما تعيث فساداً كما هو الحاصل الآن في الصومال.
ومنذ أحداث الحادي عشر من سبتمبر عام 2001 والخطابات المسجلة لزعيم القاعدة ونائبه أيمن الظواهري تحث أعضاء التنظيم أينما كانوا على تنويع وتطوير أساليبهم القتالية وعدم التهاون مع من يعارضونه بالقول والعمل من أنظمة عربية وإسلامية ومجتمعاتها كالذي يشترط أن يستسلم الجميع للقاعدة وأنصارها دون قيد أو شرط.
وقد تمكنت قوات الأمن اليمنية من رصد وتحديد أماكن وتحركات العناصر القاعدية بنجاح تحدّث عن نفسه في بعض الأحيان كالعمليات الاستباقية التي أكدت وجود شبكة مراقبة واستطلاع لنشاط القاعدة وخططها وأوقات تنفيذ العمليات التي دائماً ما تكون ذات طابع واحد في انتقاء الأهداف واختيار الزمان الذي تضرب فيه، ومثال ذلك تلك الهجمات التي تعرضت لها السفارتان الأمريكية والبريطانية وخاصة محاولة قتل السفير البريطاني قبل ثلاثة أشهر تقريباً.
إن أهداف تنظيم القاعدة والتكتيكات الأخيرة لها تؤكد أن سياسة الغاية تبرر الوسيلة وإن كانت الخسائر فادحة والجروح انكأ من أن توصف بالغائرة ولا يوجد أي مانع لدى من أضلوا الشباب ودفعوهم للانتحار بأنفسهم وقتل غيرهم، ومجزرة رجال الأمن في أبين قبل أيام في وقت الإفطار دليل واضح على أن القاعدة لن يوقفها إلا التصميم والإرادة الرسمية والشعبية، والبداية مطلوبة من أبناء محافظة أبين أنفسهم؛ فهم بمثابة الدرع الذي تستخدمه القاعدة لعرقلة عمليات ومهام رجال الأمن.
|
|
|
|
|
|
|
 |