عباس غالب
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed اضواء الجمهورية
RSS Feed عباس غالب
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
عباس غالب
عتاب.. وإيضاح
رمضان الذي افتقدناه..!!
أوقات استثنائية..!!
ما اتفقناش على كده..!!
رئيس.. ومواطن..!!
بارقة الأمل الأخيرة..!!
ثقافة السلاح
هل يُعقل هذا..؟!
من يُحاسب هذا المحافظ..؟!
محاولات دؤوبة للتمرد!

بحث

  
خربشات أبي جهل..!!
بقلم/
عباس غالب
نشر منذ: سنة و 5 أشهر و 6 أيام
الخميس 02 سبتمبر-أيلول 2010 05:45 ص
تخيّلوا معي أن أحداً أخذ شفرةً وراح يعبث بوجه «الموناليزا» المشهورة؛ وهكذا الحال بالنسبة لنفرٍ ارتضوا أن يخربوا وجه الوطن.
 وفي كلا الحالتين ثمة خسارة فادحة.. فالذين يمزقون لوحة الموناليزا فكأنما يحرقون الابتسامة المطبوعة على شفاه وجوه العالم، كذلك الحال بالنسبة إلى أولئك الذين ارتضوا أن يرضعوا من لبن الكراهية زاداً للإيغال في كراهية الوطن؛ حيث يذبحون أحلامه ويمزقون السكينة والهدوء في كل ربوعه.
كل منهما آثم؛ لأن الإيغال في كراهية الجمال والحب يمثل عقدة نفسية لابد لأصحابها من الذهاب إلى المصحات العقلية، ولابد لهم من أخذ جرعة مضاعفة من الحب حتى يتمكنوا من استعادة العقل والمعقول والاتزان والموضوعية، أما إذا تُركوا على هذه الحال فإن مصيبتهم ستكون أعظم وهول فجيعتهم أفظع!.
>  >   >
ماذا عسانا أن نفعل أو نكتب ونحن نراهم يفطرون على دماء بعضنا، ويسلخون جلودنا، ويمزقون أعضاءنا، ويمتصون سخونة دمائنا، وماذا عسانا أن نقول ونحن نرى الساحة ملطخة بجرائمهم الشنعاء وهم يثأرون من الوطن الذي أنجبهم وكأنهم يثأرون من عدو لدود لهم؟!.
<.. كيف لهؤلاء أن يُدمنوا الكراهية بدلاً من أن يتعلموا الحب ويزرعوا الورد؟!.
<.. كيف لهم أن يبادلوا حب الوطن بحمم قذائفهم؟!.
<.. كيف لهم أن يقتلعوا القرنفل والياسمين ويستبدلوها بأصابع الديناميت؟!.
<.. كيف لنا أن نصمت وهم يغتالون الابتسامة وإزهاق الأرواح في ليالي رمضان وفي كل حين؟!.
<.. كيف لهم أن يختاروا الديناميت والدم بدلاً من أغصان الزيتون وروائح الياسمين؟!.
> >  >
أما آن للوطن أن يرتاح من هذه الشرور ويصحو على قُبلة في الجبين بدلاً من طعنة في الوريد؟!.
فإن الذين استمرأوا خربشاتهم لم يعودوا يمتلكون شفرة أسحارهم أو يخفون وراء أجندتهم غير شيء من دخان وبعض السراب.
> >  >
إن حزناً يُخاتلني وأنا أرى الموت يلاحقنا، وأن الأرض مُكفهرة تلعن كل الذين امتطوا صهوة القتل، واستبدلوا الياسمين بلعلعة الرصاص، وحدائق الزيتون بالخرائب والجماجم.
> >  >
إنهم ينجزون مهمات شياطينهم على الأرض وإلا لكانوا أحبّوا تُراب الوطن.
> >  >
لم يعد ثمة وقت للتأمل بين مُدمني القتل وبعض من الناس شاءت أقدارهم أن يكونوا بالقرب من قنابل أعدائهم.
 هؤلاء الذين استراحوا بُرهة ليعاودوا قنص أزهارنا من الشُرفات، هؤلاء الذين تناسوا أن أرواحنا طليقة في الهواء، وأزهارنا واقفة لن تموت.
> >  >
لقد حقَّ على هؤلاء الذين يكنون الخصومة للوطن أن يصمتوا برهة، وأن يستعيدوا قصائد عشقنا الأزلي عسى أن تظللهم ذات يوم سحابة في السماء.
> >  >
إن صمتاً مُطبقاً كالجليد يلف الجبال الواقفة؛ وقد حان لهذا الجليد أن يذوب ويغسل وجه الوطن ويمحو خربشات أبي جهل، وقد حان للوجوه أن تعتليها بسمةٌ حانية.. فليس ثمة مُرتجى غير أن يطلّ الأمل!.
تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع الجمهورية نت نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى اضواء الجمهورية
الأكثر قراءة منذ أسبوع
عبده محمد الجندي
الرجل الذي عاش مناضلاً ومات مناضلاً
عبده محمد الجندي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
سامي نعمان
عن «الأهداف»
سامي نعمان
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
خالد حسان
الفساد.. لعلاج بأيدينا!
خالد حسان
اضواء الجمهورية
زيد الغابري
استغاثة محارب
زيد الغابري
د.عادل الشجاع
من جامعة بكين إلى جامعة صنعاء..!!
د.عادل الشجاع
أحمد غالب المغلس
العيد والإرهاب في اليمن
أحمد غالب المغلس
صادق ناشر
القتل بعد صلاة المغرب..!!
صادق ناشر
معاذ الخميسي
العشر الأخيرة..!!
معاذ الخميسي
عبده محمد الجندي
الانتخابات.. استحقاق دستوري وقانوني للشعب
عبده محمد الجندي
الـمـزيـد
[ الرئيسية | دخول البريد الإلكتروني | دليل خدمات مؤسسة الجمهورية للصحافة ]
لأي إستفسار أو تعليق لهذا الموقع أرسل بريد إلىinfo@algomhoriah.net
جميع الحقوق محفوظة © 2008-2012 الجمهورية نت
برنامج أدرلي الإصدار 7.2، أحد برمجيات منظومة رواسي لتقنية المعلومات والإعلام - خبراء البرمجيات الذكية
انشاء الصفحة: 0.097 ثانية