|
|
|
|
|
إلى الشهيد المجهول
بقلم/ أحمد غالب المغلس
نشر منذ: سنة و 5 أشهر و 10 أيام الأحد 29 أغسطس-آب 2010 01:57 ص
ثمة إنسان يقف بصبر وشجاعة ليدافع عن قيمة الحياة وأمنها واستقرارها ونعيمها، يخاطر بنفسه وحياته وراحته لينعم الناس بالهدوء والسكينة والسلام..
إنه الجندي المجهول المتوزع في كل ربوع وطننا؛ نجده في كل مكان ينظم السير، يسهر على أمن المواطن وراحته، ينام الجميع وهو يقظ, يخلد الجميع إلى الراحة وهو شاخص ببصره في كل اتجاه يرقب الحركات والسكنات، يتفحص الوجوه والقسمات علِّه يجد في ملامح أحدهم غدراً أو كيداً أو قلقاً.
رجال الأمن والقوات المسلحة في بلادنا أثبتوا عبر المراحل والسنوات أنهم رجال من الطراز الأول يعملون بصمت ويؤدون واجبهم الوطني المقدس بشجاعة واقتدار, يصعب على غيرهم القيام بما ألزموا به أنفسهم من صبر وتجلّد وتحمل مشاق الظروف المعيشية الصعبة وهجر الأسرة والابتعاد عن الأهل والاكتفاء بالزيارات الخاطفة دون تبرّم أو منًّ أو عقوق.
كم من شهيد سقط وهو في خط المواجهة وميدان الشجاعة وأداء الواجب والانتصار لليمن أو الحفاظ على الأمن والتصدي لأعمال الحمقى وميتي الضمائر والبائعين أنفسهم ووطنهم بثمن بخس, أو القادمين من معسكرات الشر والحقد أو المجاهدين في سبيل الشيطان والدولار معاً.
المجتمع والدولة معاً ملزمون برعاية أسر الشهداء وتفقد أحوالهم وسد حاجاتهم المادية والنفسية، والاحتفاء بهم ورعايتهم رعاية تعوضهم عن ما فقدوه من حنان الأبوّة واهتمامها؛ لأن التضحية التي قدمها جنودنا الشجعان وشهداء اليمن الكرام عظيمة, ليس بمقدور الكلمات والخطب ورسائل التأبين أن ترقى إلى مستوى التضحية ومقام تلك الشهادة.
شهداء الواجب الوطني في صعدة وحرف سفيان وأبين وشبوة وعدن وحضرموت وجزيرة حنيش والضالع وردفان ولحج والحبيلين ومأرب وفي كل ربوع اليمن هم منارات للمحبة والوطنية والرجولة والشجاعة, لا يفوقهم في الوطنية أحد.
لو كان الأمر بيدي فيما يخص تكريم هؤلاء الشهداء لذهبت بنفسي إلى منازل وأسر وأطفال كل شهيد من أولئك الرجال الذين يخضبون كف الوطن بدمائهم الطاهرة بصبر وسخاء لنشاطرهم فرحة الشهادة ونقاسمهم آلام ومشقة الحياة ونكتب ونردد معاً أنشودة اليمن السعيد.
التحية والتقدير لرجال الأمن وقواتنا المسلحة؛ لرجال المرور وحراس المرافق والمنشآت والمرابطين في المواقع ونقاط التفتيش ومداخل المدن والحارات، إلى كل جندي مرابط في حدودنا ومياهنا الإقليمية.
لكم جميعاً باقات المحبة وعظيم الاحترام والإجلال، فلن يكون اليمن سعيداً مستقراً منعماً قوياً منيعاً إلا بكم وبتضحياتكم التي تعجز أقلامنا عن وصفها والوفاء بحقها.
|
|
|
|
|
|
|
 |