|
|
|
|
|
سوء تصرُّف..!!
بقلم/ د.عادل الشجاع
نشر منذ: سنة و 5 أشهر و 11 يوماً السبت 28 أغسطس-آب 2010 01:26 ص
في مؤتمر المانحين الأول الذي عقد في العاصمة البريطانية لندن أعلن رئيس الجمهورية قرار دخول اليمن في منظمة الشفافية الدولية.. جاء ذلك في ضوء الإصلاحات التي تنتهجها اليمن في تعزيز موقف اليمن أمام الدول والمنظمات المانحة في توجهها نحو الشفافية كأحد أهم دعائم الحكم الرشيد.
وقد ترجمت الحكومة توجهات رئيس الجمهورية بإصدار قرار مجلس الوزراء رقم (111) بتاريخ 2007/3/13م بانضمام اليمن إلى مبادرة الشفافية العالمية.
وبموجب ذلك أعلنت سكرتارية مبادرة الشفافية العالمية بتاريخ 2009/9/27م موافقتها على الإجراءات التي اتخذتها اليمن في سبيل الانضمام إلى المبادرة وتم الإعلان عن قبول اليمن كعضو مرشح.
وقد سارعت وزارة النفط إلى تشكيل المجلس اليمني للشفافية من 11 عضواً، ثلاثة أعضاء عن الجانب الحكومي، وثلاثة عن الشركات النفطية العاملة في اليمن، وثلاثة أعضاء عن المجتمع المدني، إضافة إلى عضوية كل من مجلس النواب والهيئة العليا لمكافحة الفساد.
وبذلك تكون اليمن أول دولة عربية تنضم إلى مبادرة الشفافية العالمية لتؤكد للعالم أنها قد انتهجت الخط الديمقراطي، وأنها تتحمل تبعات الديمقراطية وتلتزم الشفافية، وقد اكتسبت اليمن بهذه المبادرة احترام العالم وقوّت موقفها أمام الدول والمنظمات المانحة، وأكدت أنها تسير نحو الحكم الجيد.
ولكن للأسف وككل مرة فإن المبادرة الكبيرة التي تتقدم بها اليمن تموت قبل أن تولد، فقد كان على اليمن أن تقدم تقريرها الأول في مارس 2010م، لكن وزارة الشئون القانونية لم تصدر القرار القانوني بتشكيل المجلس مما أدى بالمجلس إلى أن يطلب من المجلس العالمي التمديد لليمن.
وبعد تدخل رئيس الجمهورية تمت الموافقة من قبل المجلس العالمي بالتمديد إلى مارس 2011م، وها نحن على مقربة من التاريخ ووزارة الشئون القانونية لم تصدر القرار بالرغم من مخاطبة وزارة التخطيط وكذلك وزارة النفط لها بمذكرات رسمية!!.
وأظن - وليس كل الظن إثماً - أن وزارة الشئون القانونية تتجاهل مراسلاتهم لها، وإصدار القرار يترتب عليه استكمال إجراءات المصادقة وتأكيد المصداقية بأن الحكومة على قدر عالٍ من الشفافية فيما يتعلق بإيرادات الصناعات الاستخراجية - النفط والغاز والمعادن - ولست أدري هل تعي وزارة الشئون القانونية ما يترتب على ذلك؟!.
هذا الأمر متروك للأخ رئيس الوزراء لعله يدرك الخطر المترتب عن فشل اليمن الحصول على عضوية دائمة في المبادرة العالمية للشفافية, ولكي يدافع عن الحكومة أمام الدول والمنظمات الدولية، وحتى لا تُقيّم اليمن من ضمن الدول التي لا تفي بالتزاماتها، ونحن ندرك أن الدعم الدولي هو السلاح الوحيد في الحرب على الفقر في اليمن.
إن ممارسات الوزراء تحتاج إلى رقابة حكومية للتقليل من الممارسات اللا مسئولة.. السؤال الذي يطرح نفسه: ما هو حجم الكارثة التي تنتظر سمعة اليمن في حال أصرّت الوزارة على موقفها ورفضت إصدار القرار القانوني؟!.
ولا أظن أن أحداً يمكن أن يجادل في صحة الحقيقة أن سمعة أي بلد تتوقف في النهاية على ما التزمت به؛ لذلك يحتم الأمر سرعة تدخل رئاسة الوزراء لإلزام وزارة الشئون القانونية بالقيام بدورها ومحاسبة المقصرين فيها!!.
لأن ذلك الفعل سيؤدي إلى حرمان اليمن من مليارات الدولارات.
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
| تعليقات:
|
1) العنوان: كم نحن بحاجة الى الشفافية الاسم: سليمان الهدهدي الشفافية جزء من هيبة الدولة-وجزء من منظمومة اي نظام خاصة فيما يخص الفقر والبطالة اي الامور الاقتصادية عموما والفساد والاتزام برفع تقارير صادقة في الامور التي تهم الامن القومي للبلاد-مؤخرا كانت هناك مشكلة تدهور الريال اليمني امام الدولار والعملات الاخرى واتذكر قبل اربعة او ثلاثة اسابيع كان قد تطرق الاستاذ عادل الى موضوع ضخ اكثر من 70 ملوين دولار الى السوق-ثم كانت الكارثة-ما اريد التحدث عنه هو الشفافية التي ظهرت بها الدولة وعبر صحفها الرسمية واعلنت بالاسم عدد 20 شركة صرافة متلاعبة وهذا قفزة تحتسب للحكومة ممثلة بالبنك المركزي-الذ يجب ان يدرك بقيادته الجديدة اكثر من غيره ان البلاد قدتمر بكارثة اقتصادية وقد فعل خيرا واتمنى عليه ان يواصل كبح جماح الفاسدين من الصرافين والسماسرة وان يستعيد هيبته وسلطه المركزية-فالمواطن الغلبان في ذمة هذه الاجهزة-بكل شفافية نشكر الكاتب وعلى هذه(الشفافية)
الثلاثاء 31/أغسطس-آب/2010 05:03 مساءً
| |
|
|
|
|
|
 |