عبده محمد الجندي
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed اضواء الجمهورية
RSS Feed عبده محمد الجندي
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
عبده محمد الجندي
الرجل الذي عاش مناضلاً ومات مناضلاً
الثورة علم تغيير المجتمع
الانفصال زائل والوحدة باقية
التعدد والتنوع الإعلامي
الحياة والموت السياسي بيد الشعب!!
الأساليب الاستفزازية
إجابة عن سؤال!!
الشباب والديمقراطية
الإنتقال الآمن للمشاركة
لحظة حزن....!!

بحث

  
الحوار.. وشماعة اللجنة العليا للانتخابات
بقلم/
عبده محمد الجندي
نشر منذ: سنة و 5 أشهر و 16 يوماً
الإثنين 23 أغسطس-آب 2010 02:33 ص
إن الحديث عن مطلب الحوار الديمقراطي بين أطراف العملية السياسية والانتخابية قد يكون كلمة حق، ولكنه يهدف إلى تحقيق ما وراء الكلمة من باطل بحكم الحسابات المتناقضة؛ لأنه لا ينطلق من ثقافة ديمقراطية توجب على المتحاورين رغم اختلافهم الثبات على المواقف ومغادرة المقدمات والهوامش إلى الدخول في صلب الموضوعات بوحي من الاحترام المتبادل للثوابت والمؤسسات والمرجعيات الدستورية والمنظومات القانونية النافذة، وتجنب الحديث بلغة الاستفزاز والاستهجان للآخر بأسلوب السفهاء الناتجة عن اعتقاد هذا الطرف المعارض أو ذاك الطرف الحاكم أنه في موقع الأقوى الذي يملي شروطه على الأضعف، أو في موقع المنتصر الذي يملي شروطه على المهزوم.
 لأن الحوار لا يكون إلا بين طرفين متساويين في الحق والواجب، يبحثان عن حلول لتطوير ما لديهما من المرجعيات الدستورية والمنظومات القانونية النافذة، أو يبحثان عما هما بحاجة إليه من حلول علمية وعملية تخرج الوطن والشعب من الدوامة العنيفة للأزمات السياسية والاقتصادية الناتجة عن الانسياق الأعمى للفعل ورد الفعل الخاطئ الذي يفقد العلاقة بين من هم في الحكم ومن هم في المعارضة ما هم بحاجة إليه من التعاون والتكامل والتكافل رغم ما بينهما من الاختلافات والمنافسات الانتخابية.
 أعود فأقول إن الأسلوب الذي استهلت به أحزاب المعارضة خطابها السياسي مع فخامة الرئيس علي عبدالله صالح الداعي إلى الحوار والراعي له من موقعه الأول في الدولة باعتباره رئيساً منتخباً للجمهورية اليمنية بكافة فئاتها وطبقاتها الاجتماعية وبكافة أحزابها وتنظيماتها السياسية وبكافة مذاهبها ومنظماتها المهنية والجماهيرية ما كان يجب أن ينطلق بذلك التجاهل غير المعقول وغير المقبول للموعد الأول؛ ولا بذلك الغياب المتعمد الذي برر به رئيس اللقاء المشترك غيابه عن الجلسة الثانية؛ ناهيك عما أشير إليه في كلمة المشترك من المطالبة بحضوره كضيف وليس كراعٍ للحوار!!.
 مثل هذه الشطحات المعبرة عن ما هو أكبر من الاستفزاز؛ أي عن رغبة لا مسئولة في إفشال الحوار للحيلولة دون نجاحه بنيّة عدم الاضطرار لإجراء الانتخابات في موعدها الزمني للمرة الثانية؛ ما لبثوا أن أفصحوا عنه في رسالتهم الموجهة لرئيس المؤتمر الشعبي العام الذي طالبوه فيها بإيقاف اللجنة العليا للانتخابات، إحدى الهيئات الدستورية التي عيّنت من بين المرشحين الخمسة عشر لمجلس النواب الذين عيّن منهم تسعة أعضاء حسب القانون، ومعنى ذلك أنهم لا يعترفون به كرئيس للجمهورية، ويخاطبونه كرئيس للمؤتمر الشعبي العام، متجاهلين ما لديهم في اللجنة من أعضاء شملهم القرار الجمهوري ومنعوا بعد تعيينهم من أداء القسم الدستوري ومن المشاركة في عمل اللجنة على حد سواء بنية الحيلولة دون إجراء الانتخابات في موعدها.
أقول ذلك وأقصد به أن هجومهم على اللجنة العليا للانتخابات لم يكن ناتجاً عن المساوىء والعيوب التي نسبوها زوراً وبهتاناً إلى اللجنة؛ لأنها تتكون في أغلبية عناصرها من اللجنة التي نفذت الانتخابات النيابية عام 2003م والانتخابات الرئاسية والمحلية التي أجريت عام 2006م التي شاركت فيها جميع الأحزاب والتنظيمات السياسية.
 ومعنى ذلك أنهم اليوم يرفضون ما قبلوا به في الأمس وما قبلوا به قبل الأمس، وأنهم يرفضون أي حلول حوارية حسب ما وقّعوا عليه من الاتفاقات والمحاضر التكميلية التي تدور في متاهات التتويه الهادف إلى تضييع الوقت لكي يكرروا اليوم ما قاموا به في الأمس من التأجيل والتمديد لمجلس النواب لكي يزجوا البلد في فوضى ناتجة عن الفراغ الدستوري وما قد ينتج عنه من تدمير للدولة الديمقراطية الناشئة، وفتح المجال لميلاد الدولة الشمولية؛ ولكن بأساليب حوارية عديمة البداية الجادة والمسئولة، وعديمة النهاية المثمرة والمفيدة؛ لأنهم لم يعودوا يثقون بالإرادة الحرة للهيئة الناخبة على الإطلاق.
أقول ذلك وأقصد به أن أحزاب اللقاء المشترك بدت للوهلة الأولى أنها مازلت بحاجة إلى الحوار مع نفسها في إطار ما أسمته بلجنة الحوار التي اعتبرت نفسها بمثابة المنقذ لما وصلت إليه البلاد من الفساد والغرق وانهيار الدولة، لذلك لابد أن تتفق وجهة نظر موحدة تراعي فيها تقديم الممكنات على المستحيلات من الموضوعات الحوارية مع الطرف الآخر؛ لأن الحوار كظاهرة حضارية يحتاج إلى طرفين يتفقان ويحترمان ما يُتفق عليه من اتفاقات سابقة لحل الخلافات الثنائية بين أطراف العملية السياسية الحاكمة والمعارضة.
وحتى تكون الصورة واضحة، ولكي نتمكن بعقلانية من وضع النقاط على الحروف؛ فإن هناك تبايناً في المواقف المعلنة بين التجمع اليمني للإصلاح وبين الحزب الاشتراكي غير معلن، ففي حين مازالت الانتخابات والإصلاحات السياسية وتشكيل حكومة الوحدة الوطنية قضايا مطلبية حوارية عند الإصلاح والناصريين والبعثيين؛ أصبحت هذه القضايا من وجهة نظر الاشتراكي ومن معه غير حوارية لا تحقق ما لديهم من الأهداف المستترة الهادفة إلى إعادة الأوضاع إلى ما قبل الجمهورية والوحدة.
 لأنهم يطالبون بتسوية تاريخية للقضية الجنوبية والقضية الحوثية على أساس الاعتراف به ممثلاً للشطر الجنوبي مقابل اعتبار بقية الأحزاب ممثلين للشطر الشمالي؛ لأن قواعده في الجنوب أصبحت هي الطرف الأكثر فاعلية فيما يسمى بالحراك الانفصالي، فنجده بذلك يلجأ إلى تعطيل كل الاتفاقات؛ وكأن الإصلاحات السياسية والإصلاحات الانتخابية أصبحت في خبر كان ولم تعد هي القضايا الشاغلة له؛ لأن مطالبه أصبحت جزءاً لا يتجزأ من مطالب الحراك التي تضع فك الارتباط وإعادة الحياة للدولة الشطرية هي الشاغلة له في وقت لم يعد فيه بمستوى يمكنه من قيادة الحراك المتعدد الجماعات والقيادات المناطقية.
وعوداً على بدء؛ يتضح بأن المشترك لم يعد طرفاً واحداً؛ وأن مواقفه لم تعد موحدة، وأن مواقفه لم تعد تستند إلى رؤية سياسية موحدة؛ في وقت أصبح فيه من المروجين بصورة مباشرة أو غير مباشرة لثقافة الكراهية والحقد بدلاً من ثقافة رحمة الخلاف المستعدة للقبول بالآخر على قاعدة التداول السلمي للسلطة.
ومعنى ذلك أن الشعار الذي يقدم المستحيل على الممكن يطالب بمالا يمكن كوسيلة للهروب من أي اتفاق على ما يستطاع إلى الاختلاف على مالا يستطاع، وفي هذا الإطار يجد حوار المائدة المستديرة نفسه تائهاً في متاهات الإعداد والتهيئة والغرق في المقدمات دون الوصول إلى صلب الموضوعات؛ لأن الإصلاح ومعه الناصريون والبعثيون لم يعودوا قادرين على التوصل إلى اتفاق مع المؤتمر دون مشاركة الاشتراكي وبقية الأحزاب الإمامية.
أخلص من ذلك إلى القول إن المشكلة لم تعد في اللجنة العليا للانتخابات ولا هي في الإصلاحات ذات الصلة بالتعديلات الدستورية والقانونية بقدر ما تجاوزت ذلك إلى مطالب غير ديمقراطية وغير مستعدة لتقديم التنازلات النابعة من الحرص على إيجاد المعالجات والحلول السياسية الكفيلة بإخراج الوطن والشعب من محنته وما يحدث من الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية الخطيرة التي تهدد كافة المنجزات والثوابت الوطنية المتمثلة بالثورة والجمهورية الوحدة والديمقراطية.

تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع الجمهورية نت نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى اضواء الجمهورية
الأكثر قراءة منذ أسبوع
عبده محمد الجندي
الرجل الذي عاش مناضلاً ومات مناضلاً
عبده محمد الجندي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
سامي نعمان
عن «الأهداف»
سامي نعمان
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
خالد حسان
الفساد.. لعلاج بأيدينا!
خالد حسان
اضواء الجمهورية
خالد عبدالعزيز راوح
الأول في اليمن..!!
خالد عبدالعزيز راوح
صادق ناشر
سدّوا أبواب الأزمات
صادق ناشر
عباس غالب
عتاب.. وإيضاح
عباس غالب
أحمد غالب المغلس
لمن نكتب إذاً..؟!
أحمد غالب المغلس
د.عادل الشجاع
الفساد مرة أخرى
د.عادل الشجاع
زيد الغابري
العنوان غلط يا ظواهري..!!
زيد الغابري
الـمـزيـد
[ الرئيسية | دخول البريد الإلكتروني | دليل خدمات مؤسسة الجمهورية للصحافة ]
لأي إستفسار أو تعليق لهذا الموقع أرسل بريد إلىinfo@algomhoriah.net
جميع الحقوق محفوظة © 2008-2012 الجمهورية نت
برنامج أدرلي الإصدار 7.2، أحد برمجيات منظومة رواسي لتقنية المعلومات والإعلام - خبراء البرمجيات الذكية
انشاء الصفحة: 0.150 ثانية