|
|
|
|
|
لمن نكتب إذاً..؟!
بقلم/ أحمد غالب المغلس
نشر منذ: سنة و 5 أشهر و 14 يوماً الأحد 22 أغسطس-آب 2010 01:24 ص
إذا لم تكن الصحف الرسمية عين المواطن ولسانه ومنبره، فلمن تكون؟!.
إذا لم يوجد صدى قوي لما تطرحه الصحافة الرسمية من قضايا المجتمع ومشاكله لدى مؤسسات الدولة ومرافقها؛ فإن القائمين على تلك المؤسسات هم أول الخارجين عن النظام والقانون وليس غيرهم!!.
إذا كانت المحافظة ومن يقودها يصمّون آذانهم عن ما يقال ولا يأبهون لما تطرحه الصحف الرسمية التي تمثل المجتمع؛ فلا أعتقد أن مديري المديريات وأجهزة الدولة ومكاتب الحكومة في هذه المحافظة سيأبهون لآلام ومتاعب المواطنين؛ لأنهم يقتدون بمن هم أعلى منهم.
مكتب الصحة في تعز - للأسف - لا يعير قضايا المواطنين أي اهتمام، فقد كتبنا عن توزيع الناموسيات في منطقة أشروح قدس والمناطق المجاورة لها؛ ولكن مكتب الصحة والمديرية لم يحركوا ساكناً ولم يعيروا هموم المواطنين اهتماماً، لماذا؟!.
لا ندري، يبدو أن المعنيين لا يقرأون.
مصلحة الواجبات؛ دقّينا من خلالها على ناقوس العبث في أموال الزكاة، ولم تُعر هذه المصلحة أمر الزكاة اهتماماً.
لا ندري أين رئيس مصلحة الواجبات الذي أؤتمن على هذا المورد الاقتصادي الاجتماعي، وتركه للعبث في أيدٍ لا تراه أكثر من مصدر للإثراء السريع، وكأن الجميع يعوّل على ذلك ويعتمد عليه!!.
قضايا المواطنين التي تلامسها الصحف الرسمية لا تأخذ تلك الإشارات بعين الاعتبار، السبب ربما يعود إلى اعتقاد المسئولين بأن الصحف الرسمية لا أهمية لما يطرح فيها؛ لأنها الصحف الصديقة والحميمة لهم!!.
وتلك اعتقادات خاطئة؛ لأن ما يُطرح في الصحف الرسمية يجب أن يتحول إلى ملفات تدين كل المتسببين والعابثين والمقصّرين في أداء واجباتهم.
كنت أتمنى من الأخ محافظ محافظة تعز أن يسأل عن تلك المواضيع والمقالات التي لامست هموم ومتاعب أبناء تعز في قدس أو شرعب أو صبر أو غيرها.
يسأل القائمين على تلك المرافق المعنية بالنقد في صحيفة «الجمهورية» مثلاً، ويطلب توضيحاً عاجلاً لتلك القضية، وكيفية المعالجة، لكنه لم يُعر من تلك الأمور شيئاً.. لماذا؟!.
لا ندري!!.
وهكذا في محافظة عدن وإب وصنعاء وباقي المحافظات؛ الجميع لا يقرأ، وإذا قرأ المواضيع في الصحف الرسمية لا يقرأ سوى التهاني أو التعازي التي بعث أو جامل بها، إنه يقرأ صحف الصميل والتشهير والنقد اللاذع الذي ترتعد منه مفاصله وشعر رأسه، فلماذا لا تكون الصحف الرسمية بذلك القدر حتى يقرأها أصحاب المعالي ومن على شاكلتهم؟! والله من وراء القصد.
|
|
|
|
|
|
|
 |