|
|
|
|
|
تركيا والقاعدة..!!
بقلم/ أنور نعمان راجح
نشر منذ: سنة و 5 أشهر و 19 يوماً الثلاثاء 17 أغسطس-آب 2010 02:21 ص
التوافق بين القاعدة والولايات المتحدة واسرائيل قد يبدو لأول وهلة من المستحيلات ولا يمكن لأحد أن يصدق ذلك..
وكل التحليلات والافتراضات التي تصب في هذا الاتجاه سرعان ما تتلاشى وتنعدم، حيث لا تلقى شيئاً من الاهتمام، والسبب هو القناعات المسبقة بوجود عداوة بين القاعدة واليهود والنصارى.
ورغم أن المسلمين اكتووا بنيران القاعدة وعبواتها الناسفة وقنابلها البشرية أكثر من غيرهم؛ إلا أن تلك القناعات لم تتح المجال لإعادة التفكير بإمكانية وجود علاقة من نوع آخر بين طرفي معادلة العداوة التي بدأت بعد أحداث سبتمبر 2001م، وكما أُرِيدَ لتلك الأحداث أن تكون الدليل القطعي والوحيد ربما على حجم العداوة بين الطرفين.
وهكذا فهم العالم المسألة في البداية، وتلاشت كل المحاولات لنفي قصة العداوة بين القاعدة وأمريكا واسرائيل رغم وجود مؤشرات تستحق التوقف عندها بجدية ابتداءً من خلق تنظيم القاعدة ومروراً بالعمليات الموجهة ضد العرب والمسلمين في جهاد القاعدة ضد اليهود والنصارى.
فما علاقة الأبرياء من المسلمين بحرب القاعدة ضد اليهود والنصارى، وحرب أمريكا واسرائيل ضد القاعدة والإرهاب؟!.
هذا الخلط يستحق التأمل والدراسة جيداً.. وفي هذا السياق نلاحظ أن حرب القاعدة موجهة بدرجة أساسية نحو الدول العربية والإسلامية، وقد لحقت بها الأضرار من كل نوع أكثر من غيرها من الدول التي تفصح القاعدة عن عداوتها.
وفي المقابل لم تسفر حرب الولايات المتحدة وحلفائها على القاعدة عن شيء يذكر؛ بل ازدادت قوتها وانتشرت وظهر فروع لها في الكثير من الدول والأقاليم إن لم تكن في سائر دول العالم، فما هي نتيجة حرب الطرف الأول على الثاني، والطرف الثاني على الأول؟!.
في الواقع لا شيء، وما حدث هو تضرر المصالح العربية والإسلامية بدرجة أساسية.
ألا تستحق هذه القضية إعادة فهم لطبيعة العلاقة بين الطرفين، وإسقاط الخطاب الإعلامي الظاهري للطرفين من قائمة الأدلة على وجود عداوة استناداً إلى ذلك الخطاب؟!.
أخيراً وبالأمس أطلّ «أيمن الظواهري» بحسب ما جاء في بعض القنوات ليتهم تركيا وجيشها بمعاداة الإسلام والمسلمين، وتحت هذه العبارة يجب أن نضع ألف خط ونتساءل:
لماذا تركيا الآن، ولماذا هذا التوقيت بالذات، ولمصلحة منْ تُتهم تركيا وجيشها بمعاداة الإسلام والمسلمين في الوقت الراهن؟!.
تركيا التي لها قدم السبق في الضغط لفك حصار غزة، والتي فعلت الكثير على المستوى السياسي والإعلامي عالمياً، وبذلت وتبذل الجهود لإثبات عدم شرعية ذلك الحصار.
ولم تكتف بالكلام لكنها تحركت بقوافل كسر الحصار، وخسرت من أبنائها في عرض البحر، والموقف التركي ليس بخافٍ على أحد في هذا الجانب، فلماذا يتهمها «الظواهري» بمعاداة الإسلام والمسلمين؟!.
مهما تكن مبرراته وتفاصيل ما جاء في حديثه؛ فإن التوقيت يخدم اسرائيل اليهودية، وكان ينبغي على الظواهري أن يحسب لهذا الأمر حساباً.
وما أظن هذا الأمر يغيب عن حساباته لو كانت الأمور تسير على النحو الذي حقيقته العداوة لاسرائيل التي تحتل الأرض والمقدسات وتحاصر المسلمين.
وكان الأحرى به الإشادة بالموقف التركي؛ لأن المسلمين بحاجة لكل جهد كالجهد التركي لخدمة القضية الفلسطينية.
لكن يبدو أن المُخرج استعجل هذه المرة بحكم الضغط الواقع على الحكومة الاسرائيلية، فكشف عن حقيقة أخرى نتمنى أن تكون إضاءة ليفهم الناس ما الذي يحدث في هذا العالم!!. |
|
|
|
|
|
|
 |