|
|
|
|
|
أكاديميون يشرّعون للفساد..!!
بقلم/ د.عادل الشجاع
نشر منذ: سنة و 5 أشهر و 22 يوماً السبت 14 أغسطس-آب 2010 02:02 ص
ها نحن في شهر ترك محبوبات النفس إيثاراً لمحبة الله ومرضاته, شهر الصوم الذي يعدُّ سراً بين العبد وربه ولا يطّلع عليه سواه، ولعلّه من الأفضل لنا جميعاً أن نبدأ هذا الشهر الفضيل بالإخلاص وإتقان العمل.إن تقدم الحال في اليمن يرتهن في المقام الأول بمدى القدرة على تهيئة الأجواء الكفيلة بضخ الكفاءات في مختلف المؤسسات, لابد لليمن من نظرة اقتصادية ومالية جديدة تتجاوز الوضع الراهن لكي نتمكن من بناء إصلاح وظيفي ومعيشي مقبول.
لأن الرواتب المجزية ليست فقط ضرورة معيشية مستحقة; وإنما لأنها في ذات الوقت تمثل درع حماية ضد الفساد والرشوة من ناحية, كما أنها حافز للعطاء والإخلاص في العمل من ناحية أخرى.
كنت قد آليت على نفسي ألا أعلق ولا أبدي رأياً على ما يجري في التعليم الجامعي بعد أن وصلت إلى قناعة أنه لا فائدة من إبداء الآراء لبقاء حال التعليم على ماهو عليه, ولرداءة قدرات بعض أعضاء هيئة التدريس.
لكنني وجدت الدكتور أحمد الكبسي, نائب رئيس جامعة صنعاء للشئون الأكاديمية يصارع لوحده, والرجل يحمل مشروعاً تغييرياً، فكان لزاماً عليّ أن أقف إلى جانبه, خاصة أن هناك أموراً عجيبة وغريبة تقوم بها بعض الأقسام داخل الكليات هي أقرب إلى مسرح اللا معقول أو العبثي.
هناك بعض أساتذة جامعة صنعاء من الذين حصلوا على عقود عمل في بعض الدول الخليجية يقضون سنوات غير قانونية خارج البلاد, وبتواطؤ من قبل رؤساء الأقسام, حيث يتم التمديد لهم بشكل سنوي, في حين أن هذه الأقسام تعاني عجزاً في تدريس المواد المتخصصة.
بل إن رؤساء هذه الأقسام يمنحون الدرجات العلمية على الكوادر الجديدة, ويوكلون تدريس المواد لحملة البكالوريوس بالتعاقد معهم بنظام الساعات; وبالتالي تكون هذه الأقسام قد تخلّت عن دورها في توفير تعليم أفضل, وأسهمت في الفساد، هذه الأقسام تقوم بعمل محاضر يشوبها نوع من الكذب والمغالطة, ولا تهمها المصداقية العلمية!!.
والسؤال: لماذا تسكت رئاسة الجامعة عن مثل هذه الممارسات, والمعروف أن بداية ممارسة التدريس تبدأ من أستاذ مساعد, فكيف يسمح لهذه الأقسام أن تتعاقد مع طلاب لم يتجاوزوا البكالوريوس؟!.
والنتيجة هي انخفاض المستوى العلمي للطلاب، حيث تحولت بعض هذه الأقسام إلى نظام السخرية بصورة غير آدمية!!.
وبعض هذه الأقسام تقوم على نظام “الشلّة” التي تساند بعضها بعضاً لكي يستمروا جميعاً يسندون بعضهم بعضاً, ويضربون بالقوانين عرض الحائط.. ويفترض أن تمارس رئاسة الجامعة دوراً أكثر فاعلية في الرقابة على هذه الأقسام وخاصة المخالفة، فهناك بعض من الذين قضوا ما يربو على عشر سنوات أو أكثر في دول الخليج وهم يتقاضون مرتباتهم من جامعة صنعاء, ويعودون كل سنة ليطالبوا بتذاكر سفر لهم ولأسرهم!!.
والمضحك هو أنهم عندما سمعوا أن الجامعة تصرف جهاز كمبيوتر; جاءوا يطالبون بالحصول على جهاز الكمبيوتر, بل يسلمون الشقق التي استأجرتها الجامعة إلى أقربائهم ليحرموا بذلك بعض زملائهم الذين يحتاجون لهذا السكن!!.
والمفجع هو أن النائب الأكاديمي عندما طالب البعض بالعودة إلى الجامعة بعد أن تجاوزوا الفترة القانونية; طلبوا إحالتهم إلى التقاعد لكي يستمروا في عملهم بالخارج ولكي يأخذوا راتب التقاعد.. وإذا ما حضرت جلسات هؤلاء فستجدهم يتحدثون عن الفساد, وعن التخلف الذي أصاب البلاد!!.
لعمري ليتهم يعلمون أن ما يمارسونه هو الفساد بعينه, وأنهم قد تخلّوا عن تحقيق الهدف الذي من أجله أهّلتهم البلد وأنفقت عليهم من قوت الفقراء لكي يكونوا عنصراً فعالاً ومنتجاً في المجالين الاقتصادي والاجتماعي وليسهموا في تطوير البلاد.
ونحن لا نقول بعدم الخروج والحصول على عقود عمل في الخارج; لكننا نقول: لابد أن تكون وفق النظام والقانون بما يحقق مصلحة الجميع, فمهمة العملية التعليمية لا تتوقف عند حدود الاستجابة لمطالب الفرد; وإنما تمتد لتصل إلى ما يتصل بالإنسان كإنسان.
ولو توقفنا اليوم أمام ما يجري داخل بعض الأقسام العلمية التي تسمى مجازاً “علمية” في حين أنها لا تمت إلى العلم بشيء; لاكتشفنا أنها سبب في تدمير العملية التعليمية, وفي تدني مستوى الطلاب, وفي انتشار الأخلاق الانتهازية.
وهي - دون مبالغة - أحد أسباب تراجع منظومة التعليم العالي، فهذه الأقسام لا تواكب حركة التطور العلمي والتغيرات المجتمعية, ولا تستحدث مقررات ومناهج تعليمية جديدة ولا تقوم بتعديل منظومة المقررات الحالية.
وعوداً على بدء أستطيع القول: إن بعض أساتذة الجامعة الذين يعملون في بعض دول الخليج يمكن أن نطلق عليهم “فاسدون” لكنهم ظرفاء, فبدلاً من أن يكونوا هم المدافعين عن القانون وحقوق الوطن والطلاب, وهم الذين صدّعوا رؤوسنا بشعارات رنانة لكنها ما لبثت أن تحولت إلى مجرد شعارات وصلت إلى حد الفجور.
كيف استمر هؤلاء طيلة هذه السنوات وهم يخالفون اللوائح والأنظمة في الوقت الذي نجد هذه الأقسام تستخدم قوتها الكاملة مع أستاذ غاب محاضرة واحدة!؟.
تُرى متى يدرك هؤلاء حجم مسئولياتهم في المشاركة في إدارة التغيير, ومتى تدرك رئاسة الجامعة دورها في تقديم النماذج القادرة على التحريك والإسراع بعمليات التغيير؟!.
إنني أعرض هذا وليس لي مآرب أو هدف شخصي, وأقول ذلك حتى لا يشك أي من المغرضين أو الذين في قلوبهم مرض أنني أرمي على أي هدف آخر إلا الإحساس بما يحدثه هؤلاء من إهدار للعملية التعليمية وما يصحبها من إهدار للأخلاق وتشويه للأنظمة واللوائح. |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
| تعليقات:
|
1) العنوان: لا حياة الاسم: سليمان الهدهدي حسب ما نسمعه عن الجامعة انها ولا شماتة تتراجع كل عام اذا لم يكن كل يوم-وما يحدث للطلاب من قبل الادارات المالية والشئون الطلابية يشيب له الولدان يقول لي احد الطلاب ان وبعد عامين من الدراسة اراد ان يحصل على بطاقة سنة ثالثة هذا في كلية الاداب طبعا وظل يعاملها وهو في مستوى ثالث وكل يوم يذهب لاخذها ليجدها غير جاهزة فارغة والى جوارها السندات والصورة والبطاقة الكرتونية وظل على هذا الحال حتى اخر يوم من الاختبارات واخيرا حملها معه الى البيت-ان الماساة تكمن في نظام ضعيف وموظف اضعف عديم المسئولية والا ما كان كل الذي اورده الكاتب اعلاه-مع تقديرنا للبعض وهم قلة ضائعة والسلام السلام على كل من يحمل ذرة حب لعمله في هذا الوطن
الجمعة 20/أغسطس-آب/2010 05:31 مساءً
| |
|
|
|
|
|
 |