|
|
|
|
|
إن مع العسر يسرا
بقلم/ عبده البحش
نشر منذ: 5 أشهر و 26 يوماً الأحد 14 مارس - آذار 2010 06:59 ص
اليمن بلدنا الذي جاء ذكره في القرآن الكريم واصفاً إياه رب العزة بالبلد الطيب والارض الخيرة ذات الجنات المثمرة بساتينها المغدقة وديانها ,اليمن بلدنا مهد الحضارات ومهد الرسالات السماوية ,فمن حيث الحضارات تعد اليمن من البلدان التي شهدت أقدم الحضارات في العالم ,ومن حيث الرسالات السماوية فالكثير من الأنبياء أرسلهم الله الى اليمن منهم من ذكر اسمه في القرآن الكريم ومنهم من لم يرد ذكره.
اليمن البلدة الطيبة كما جاء ذكرها في القرآن الكريم وأهل اليمن الذين أشاد بهم محمد رسول الله (صلى الله عليه وسلم) واصفاً اياهم بأجمل الكلمات وأطيب العبارات,فقال في اهل اليمن مالم يقله في أي قوم من الأقوام (جاء كم أهل اليمن هم أرق قلوباً والين أفئدة , الإيمان يمان والحكمة يمانية)
لكن ما يجعلنا نتألم اليوم هو مانراه ونسمعه ونشاهده كل يوم من ممارسات يمارسها البعض هنا وهناك لا تليق بأهل اليمن وصفاتهم الأصيلة ولا تعبر عن ايمانهم وحكمتهم التي شهد لها رسول الله (صلى الله عليه وسلم) , فمن يدعو الى عصبية او يرفع اعلاماً انفصالية تشطيرية او يحرض الناس على العنف والقتل والإضرار بالآخرين او يساهم بأي عمل من شأنه تعكير صفو السكينة العامة للمجتمع,لا يمكن ان يندرج تحت تلك المنظومة الأخلاقية والقيمية العالية التي تشرف من يتحلى بها ويتخلق بأخلاقها.
إن ما يبعث على الحزن والألم الشديد هو مواقف بعض القوى السياسية التي تقف موقف المتفرج من تلك الاعمال التي لا تخدم الوطن وانما تجلب الفوضى والاضطراب وحالة من عدم الاستقرار,تلك القوى السياسية تخلت عن مسؤوليتها الوطنية في موقفها المتفرج تجاه ما يحصل من قبل بعض الجماعات الخارجة عن النظام والقانون,ومع أن الحكومة كانت تتهم هذه القوى السياسية بالتورط في تلك الاعمال من خلال تشجيع ودعم ومساندة تلك الجماعات الا انني لم أصدق تلك الاتهامات وكنت اعتبرها من قبيل المكايدات السياسية التي هي مشهد طبيعي في بلد ينتهج الديمقراطية وسيلة للحكم والتداول السلمي للسلطة,ولكني فوجئت وانا أشاهد الاخبار في قناة «الجزيرة» عندما أعلن المذيع ان احزاب اللقاء المشترك تدين بشدة السلطة اليمنية لقمعها من أسماه بيان المشترك بالحراك الجنوبي السلمي , وكان معي في ذلك الوقت مجموعة من اعضاء اللقاء المشترك يشاهدون الخبر ,فشرعت في مناقشتهم بشأن هذا الموقف وبشأن حقيقة الحراك الجنوبي الذي مارس الكثير من الاعمال الاجرامية من قتل الابرياء الذين لا ذنب لهم سوى انهم من شمال الوطن واحراق المحال التجارية بدون وجه حق إلا لكون أصحابها من ابناء الشمال,وقد شعر اولئك الاصدقاء بالاحراج وحاولوا ان يبرروا ذلك الموقف ولكنهم عجزوا ان يقنعوا احداً لأنهم انفسهم غير مقتنعين بذلك الموقف المخزي المنسلخ من كل القيم والمعاني الوطنية ,عندها أيقنت ان الحكومة كانت على حق في اتهامها للمشترك انه متورط في دعم ومساندة الحراك الانفصالي، وما الموقف الأخير والبيان الصادرعنه الا دليلا واضحا على صدق تصريحات الحكومة اليمنية التي تؤكد تورط المشترك بالوقوف وراء اعمال العنف والشغب والاضطرابات التي تحدث في اماكن مختلفة من ارض الوطن,ولكن الله والخيرين من ابناء هذا الوطن الذي دعا له خاتم الأنبياء والمرسلين بالبركة منتصر بعون الله على دعاة الفتن والشرذمة في كل المسارات والمنعطفات.
Albahesh2005@yahoo.com
|
|
|
|
|
|
|
 |