|
|
|
|
|
قُطّاع الطرق والمدافعون عنهم!!
بقلم/ أنور نعمان راجح
نشر منذ: 5 أشهر و 26 يوماً الأحد 14 مارس - آذار 2010 06:57 ص
حيث لامشروع أخلاقي ولاقضية مبدئية تحوِّل كل أدعياء النضال السلمي إلى عصابات فوضى وقطاع طرق بصورة واضحة ولايمكن الدفاع عن تصرفاتهم وأفعالهم إلا من أمثالهم ومن الذين يرون فيهم مشروعاً مهما تكن تبعاته ونتائجه.. لقد كشف أولئك الأدعياء منذ وقت مبكر عن حقارة ودناءة مشروعهم الذي تكشفت حقائقه تباعاً وكشف عن الداعمين له، والمحرضين على الخراب والمستفيدين من عصابات قطاع الطرق متخذين منهم وسيلة ضغط سياسية لاأخلاقية.
وتأبى الحقيقة إلا أن تكشف عن نفسها.. إذ كيف يمكن الدفاع عن قاطع طريق وعن قاتل يتربص بالأبرياء وفق تصنيفات إجرامية من بدايتها إلى نهايتها؟ كيف يمكن التظاهر والاحتجاج على اجراءات حفظ الأمن والاستقرار وحماية مصالح الناس وأرواحهم وممتلكاتهم؟ لماذا تربط كل الحوارات بالصفح عن المجرمين قبل غيرهم كشرط لكل الحوارات التي طالما فتحت أبوابها وجاء شرط إطلاق المجرمين من المعتقلات كأول شروط الحوار؟
ألا يفهم هذا الشرط أن أولئك الذين يقطعون الطرقات ويقتلون الأبرياء ويحرقون الممتلكات هم أدوات سياسية قذرة بأيدي أصحاب هذا الشرط وغيره من الشروط لأهداف ظهر منها ماظهر وسيظهر ماتبقى عما قريب؟ حين أعطيت الفرص المتعاقبة لأدعياء النضال السلمي ومن يدفع بهم إلى قارعة الفوضى لمراجعة حساباتهم والكف عن هذه الأعمال التي ستقود إلى مالاتحمد عواقبه كان البعض ينتقد مساحة الصبر الحكيم ويتهم السلطات بالتقصير وربما بالفشل ثم عندما اتخذت اجراءات حفظ الأمن ووضع حد لقطاع الطرق ورايات الفوضى والتمزق صرخ أولئك البعض وقد طالهم وجع الاجراءات الأمنية الضرورية فخرجوا يصرخون ضد المطلوب شرعاً وقانوناً لماذا يحدث؟.. ألا يدل هذا الأمر على أنهم كانوا يستعجلون الفوضى بانتقادهم للصبر والحكمة ويريدون الأمور تأخذ مساراً مختلفاً من البداية ثم حين أدركوا أن الأمور لاتسير وفق هواهم وأهوائهم صرخوا لماذا يحدث ذلك؟ وعلينا جميعاً أن نلاحظ ونفهم صيغة الرفض التي أبداها الرافضون للاجراءات الأمنية لحماية الناس أنهم يرفضون، والضمير عائد على أحزاب اللقاء المشترك، اجراءات حماية ممتلكات الناس وأرواحهم وتأمين الطرقات العامة ضد قطاع الطرق الذين أرادوا لأنفسهم أن يكونوا قطاع طرق من الوهلة الأولى، ولوعلم الله فيهم خيراً مافعلوا ذلك.
الخطير في هذه المسألة أن تتحول أحزاب سياسية تمارس أعمالها وأنشطتها تحت مظلة القانون والدستور إلى مدافعين عن عصابات الارهاب وعصابات قطاع الطرق والقتل والتدمير الذي يطال ممتلكات الناس الأبرياء، وما رفضهم واحتجاجهم على اجراءات حفظ الأمن سوى دليل آخر يضاف إلى قائمة الأدلة حول ارتباط عصابات قطاع الطرق والتخريب ببعض قيادات تلك الأحزاب او كلها ، طالما البعض يعمل بعلم الكل ومباركته وهو أمر يجب أن يفهم جيداً أن مايحدث ليس من أجل الديمقراطية لأنه قد تعدى حدودها وتجاوز كل شيء فيها.. الديمقراطية لاتدافع عن القتلة والمجرمين ولاتجيز تدمير البلد بالتصرفات الرعناء والطائشة.. أيها الأحزاب أفيقوا وأيها الناس في هذا البلد الجميل عليكم أن تدركوا مايحدث على حقيقته.
|
|
|
|
|
|
|
 |