|
|
|
|
|
صعدة.. والمستقبل
بقلم/ منصور عبد الواحد زاهر
نشر منذ: سنة و 10 أشهر و 26 يوماً الأحد 14 مارس - آذار 2010 06:56 ص
ما يرشح من أخبار عن عمل اللجان المكلفة بملف صعدة وتنفيذ المتمردين لما التزموا به من النقاط التي حددتها اللجنة الأمنية العليا مقابل وقف العمليات العسكرية تؤكد أن المتمردين مازالوا يضمرون نية سيئة تجاه الوطن.
المماطلة في تنفيذ ما تم الالتزام به وعدم إخلاء المواقع التي سيطر عليها المتمردون قبل الحرب والاحتفاظ بالألغام التي يتم نزعها وعدم تسليم الأسلحة التي تم الاستيلاء عليها والأسلحة الثقيلة التابعة لهم مؤشرات خطيرة يجب التنبه إليها وعدم التهاون بها مطلقاً.
حماية المواطنين والمشائخ الذين وقفوا إلى جوار الدولة ومواجهة أية محاولة للاعتداء عليهم أو مضايقتهم بحزم وقوة وبدون إخضاعها لأية حسابات هو الضامن الأساسي لعدم تكرار ما حدث في الحروب السابقة وتحديداً بعد نهاية الحرب الخامسة والتي أدت إلى إشعال فتيل الحرب السادسة.
كل الأسباب التي أدت إلى نمو هذه الجماعة يجب أن تستأصل وأهمها العمل بصورة جادة وسريعة على توسيع مساحة التعليم العام ورفد المدارس بالمعلمين الأكفاء والقادرين على مواجهة ذلك الفكر الدخيل على المجتمع الصعدي خصوصاً واليمني عموماً ومنع إقامة أية مدارس دينية خارج إطار القانون الخاص بالتعليم.
فرض القانون والتعامل مع المواطنين من قبل مسئولي السلطة المحلية وإدارات الأمن في المديريات بروح المسئولية وطمأنة المواطنين وربط مصالحهم وقضاياهم بالدولة ومنع أي تدخل في شؤون السلطة المحلية لأي طرف كان.
لكل محافظة ومنطقة خصوصيتها والتعامل معها وفق هذه الخصوصية لا يمنع محاولة تمدين المجتمع وربطه بالمتغيرات الثقافية والاجتماعية التي تساهم في بلورة وعي الناس وإخراجهم من الثقافة التعصبية القبلية والمناطقية والفكرية.
ثقافة حمل السلاح والتباهي باقتنائه من العادات التي انتشرت في أكثر من منطقة قبلية، وليست حكراً على محافظة صعدة، وقد تكون الصراعات القبلية والثأرات العامل الأهم في انتشار السلاح إلا أن التساهل مع تجار السلاح ومحاولة إضفاء قانونية لأعمالهم غير المشروعة ساهم بقوة في تنويع الأسلحة وامتلاك المواطنين والمتمردين أسلحة ثقيلة من المفترض ألاّ تمتلكها إلا المؤسسات الأمنية والجيش.
منع إقامة أسواق السلاح وحظر استيرادها وتنفيذ القانون الخاص بالسلاح عملياً ومكافحة تهريبه إلى داخل البلاد وإنزال أشد العقوبات بالمتواطئين مع المهربين أياً كانوا سيعمل على تجفيف منابع السلاح ويحد من الجريمة.
محافظة السلام ظلت آمنة ومستقرة طوال عقود من الزمن وحديث المسافرين عبرها خلال سنوات ما قبل فتنة التمرد تؤكد ذلك، وكيف يأمن المسافر على نفسه ويطمئن لحسن التعامل الذي يلقاه في كل منطقة يمر بها من أبنائها، وماحدث منذ العام 2004م وخلال الحروب الستة تكشف آفة الفكر الدخيل على هذا المجتمع، والمآسي التي خلفتها تلك الحروب يجب أن تكون دروساً يتعظ بها أبناء محافظة صعدة أولاً واليمنيون عموماً, ويتعرف الجميع على ما تنتجه الحرب.
|
|
|
|
|
|
|
 |