|
|
|
|
|
كلام دونه الشيطان
بقلم/ عبدالله الصعفاني
نشر منذ: سنة و 11 شهراً الأربعاء 10 مارس - آذار 2010 06:41 ص
صار عندنا ترسانة من التشريعات القانونية المعنية بمعظم مناحي الحياة اليومية للمؤسسات والأفراد ومكون الدولة نفسها وهذا أمر طبيعي أساسه أن الكون نفسه قائم على مجموعة من القوانين.
< وبطبيعة الحال فإنه كلما كان البلد متخلفاً في الجوانب الاقتصادية والاجتماعية كان أكثر حاجة للقوانين خاصة تلك التي ترسم الملامح الفاصلة بين الثواب والعقاب وتمنع سيادة شريعة الغاب وتأخذ للمظلوم حقه من الظالم في إطار قيم الخير والعدل والمساواة.
< بدون قانون يختل بناء المجتمع وتتهاوى أركان الدولة وذلك لانعدام القواعد الملزمة التي تنظم سلوك الأفراد وعلاقتهم ببعضهم .. فضلاً عن منظومة العلاقات التي ينبغي أن تكون واضحة ومحدودة في مكونات وأطر فردية واعتبارية لا تحصى.
< ورغم ما يقال حول تأثير القواعد الأخلاقية والدينية على الناس إلا أن هذا القول يبقى مرتبطاً بعلاقات المخلوقين بخالقهم ليبقى الناس بحاجة إلى القوانين الواقعة النافذة، وغير ذلك ليس إلا العبث أو لنقل الإصرار على طريق نوايا كثيراً ما تقود إلى جهنم الحياة حتى لو كانت هذه النوايا طيبة.
< وليس سراً أو جديداً القول بأننا في اليمن فرطنا بالقوانين غالباً وأفرغناها من قيمتها حتى صار بيننا من يتفاخر بقدرته على انتهاك القانون ومن قبله وبعده الدستور . بل إن فينا من يعاني الأرق إن لم يمر يومه وقد ارتكب ما يسيء إلى القانون وإلى الذوق العام.
< وبعد الذي كان ويكون من الأمور المؤسفة لم يعد الحال اليمني يحتمل مجموعة من المسالك والمهالك حسبناها تسيء إلى الذوق وإلى التطور وإلى الموروث الديني فإذا بها تهدد كيان الأمة اليمنية ذاته في صورة فساد مالي وإداري وسياسي وإساءة إلى وحدة البلد وعلم الدولة وما إلى ذلك من الأمور التي تدفع بالساكت عنها لأن يكون شيطاناً أخرس بالمعنى الحقيقي وليس المجازي.
|
|
|
|
|
|
|
 |