محمد علي محروس
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed كتابات الجمهورية
RSS Feed محمد علي محروس
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
محمد علي محروس
ظاهرة التسمم البطيء!
عين العرب صوب تركيا..!
استدعوا الحكمة
للعنف فريقان في اليمن!
يريدون لها أن تهترئ..!
ظلامية الجهل
لا لصناعة الخوف
صراع مع غياب الرؤية..!!
إسرائيل وهمجية القوة!
الاصلاحات الاقتصادية..!

بحث

  
أمّة على خطأ
بقلم/
محمد علي محروس
نشر منذ: 11 شهراً
السبت 30 نوفمبر-تشرين الثاني 2013 12:01 ص
اتفق العرب على ألا يتفقوا وكان هذا الاتفاق الوحيد الذي أفلحوا في تنفيذه دون أن يتجرأ أحدهم على خرقه، فقبل بعثة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم دارت حرب استمرت 40 عاماً بين قبيلتين بسبب سباق ابل خسرته إحداهما فيما عرف بحرب داحس والغبراء ، وفي ذلك العهد أيضاً نشبت حرب ضروس لأن جملاً من قبيلة أخرى تعدى على حمى القبيلة المجاورة وأكل من زرعها فقتله أحد أبناء القبيلة لتعديه على الزرع ودارت بينهم دائرة الحرب سنيناً من الزمن.
لم يكن الإسلام يومها في الأرض ، ولم يتنزل جبريل بالوحي من السماء بعد ، ولم يبدأ نبينا محمد صلى الله عليه وسلم بارتياد غار حراء للتعبد.
كانت العادات والتقاليد هي الحكم والحاكم مبنية على العصبية الجاهلية ، وكان الناس في تكوينهم الاجتماعي أكثر تشرذماً وانقساماً فيما بينهم ، يتسيد الجهل كل شيء جهل العقيدة وجهل التعامل وجهل الحياة المعنيين بها إلا ما ندر.. وما إن جاء الإسلام حتى تغيرت الحياة العربية بشكل كبير وقدموا أروع صور الأخوة وأنقاها باندماج المهاجرين مع الأنصار وتنازل أصحاب الدار (الأنصار) بكثير من ممتلكاتهم للوافدين اليهم من مكة (المهاجرين).
هنا قدم الدين الإسلامي صورة ناصعة لقيمه الحميدة القائمة على الوحدة والمشاركة المجتمعية الواسعة، وبتلك المثل الرائعة أحدث الإسلام نقلة كبيرة على مستوى الأمة العربية في ذلك الزمان ونقلهم من براثن التخلف والنشاز إلى نور حياة جديدة متسمة بالأخوة والمحبة والشعور بالآخرين. وكذلك عهد الخلفاء الراشدين إذا ما تجاهلنا حروب الردة ونار فتنة عهد عثمان وما تبعها بين علي ومعاوية .
ثم عادت الأمة إلى رشدها في العهدين الأموي والعباسي وتسيد الإسلام بالعرب كل الدنيا قوة ونهضة وحقق طفرة لا مثيل لها على مستوى التعليم والتجارة وأحدث نقلة فكرية انعكست إيجاباً على واقع الأمة العربية فأصبحوا ربان الدنيا بلا منازع .
تلك مرحلة تاريخية من مراحل عدة شاهدة على وضع العرب على مدى أزمنة طويلة مليئة بالصراعات والنعرات التي تعيد إنتاج ذاتها اليوم ولم تكن المرحلة التاريخية التي شيدها الإسلام في العرب إلا نورانية وحضارة ملأت الدنيا عدلاً وإنصافاً وأعلنت عن أنهم لو استمروا على قلب رجل واحد لأفلحوا في وضع بصمتهم الحقيقية بما يضفي شيئاً للحياة والوجود.
ما أود قوله هو أن تقلبات الوضع العربي قديماً مازال يلقي بظلاله علينا مع اختلاف مشاهد الصراعات وأيديولوجيات التعامل معها وتصورات تفاقمها.. إن معاناة التشظي العربي القديم الجديد يتفاقم من حدث لآخر تحت مظلة اتفاق “ عدم الاتفاق” الضارب في علاقة العرب ببعضهم البعض .
حاول بعض القادة العرب مراراً احتواء مشهد الانقسام فأفلحوا ولكن لفترات قصيرة فكانت لبنان وسوريا مثالاً للوحدة المنشودة وكذلك مصر وسوريا ومصر والسودان لكنها وقعت ضحية لصراعات الشخصنة والمصالح الضيقة وبعضها ماتت دون تسطير التواجد الحي ولم تفلح غير الوحدة اليمنية- التي ستستمر بمشيئة الله كشمعة مضيئة في التاريخ العربي- بانتظار وجهة أخرى نتوجه إليها بحثاً عن دورة الحياة العربية المنشودة في ذواتنا.
300 مليون نسمة وقلب العالم من حيث الموقع هذه أهم مميزات الوطن العربي وأهم ما جعله عرضة لمطامع الاستعمار وابتزازه على مدى عقود من الزمن وحتى اليوم.
تخلصنا صورياً من الاستعمار ولكننا ما زلنا مرهونين لأفكاره وتصوراته بل ويتحكم المستعمرون في تحركاتنا وثرواتنا بإرادتنا المغتصبة في الحقيقة من حكامنا.
إن العرب أمة وقعت تحت ابتزاز الصراعات ونعرات التقاليد القبلية وأحقاد أصالة قديمة لا تعترف بغير شرعية الغاب والأقوى هو الأقدر ولا زلنا بانتظار النور الذي يعم وطننا العربي في يوم ما وعلّه قد اقترب.

عودة إلى كتابات الجمهورية
الأكثر قراءة منذ أسبوع
أحمد ناصر الشريف
لم يحفظ العرب الدرس جيداً..!
أحمد ناصر الشريف
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
د.علي مطهر العثربي
نضج الولاء
د.علي مطهر العثربي
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
أحمد عثمان
التعامُل مع الخوف
أحمد عثمان
كتابات الجمهورية
سامي الشاطبي
وحدة وحب وحدود
سامي الشاطبي
عبدالسلام فارع علي
أشياء موجزة
عبدالسلام فارع علي
د.علي مطهر العثربي
حق الاختيار
د.علي مطهر العثربي
سنحان سنان
التنوير الشرقي
سنحان سنان
وليد الذيباني
إبليس في مطار صنعاء..!!
وليد الذيباني
نجلاء ناجي البعداني
الأمن المفقود
نجلاء ناجي البعداني
الـمـزيـد
[ الرئيسية | دخول البريد الإلكتروني | دليل خدمات مؤسسة الجمهورية للصحافة ]
لأي إستفسار أو تعليق لهذا الموقع أرسل بريد إلىinfo@algomhoriah.net
جميع الحقوق محفوظة © 2008-2014 الجمهورية نت
برنامج أدرلي الإصدار 7.2، أحد برمجيات منظومة رواسي لتقنية المعلومات والإعلام - خبراء البرمجيات الذكية
انشاء الصفحة: 0.394 ثانية