ألطاف الأهدل
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed كتابات الجمهورية
RSS Feed ألطاف الأهدل
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
ألطاف الأهدل
منظمات المجتمع المدني بين الكم والكيف
مجرد لعبة.. ولكن
أطفال اليمن.. معاناة لا تنتهي
ما لهذا جاء رمضان..!!
هل يوجد قانون..؟
القرار في يدك يا محافظنا الفتي
ماذا نغني لهم بعد «يا أطفال يا حلوين»..؟!
شعوذة على مستوى..!
هل صحيح أن «كل ذي عاهة جبّار»؟!
كهرباء تعز، يا مروِّح بلادك

بحث

  
كيف تصنع الطيور أعشاشها ؟!
بقلم/
ألطاف الأهدل
نشر منذ: سنة و 7 أشهر و 9 أيام
الجمعة 14 ديسمبر-كانون الأول 2012 12:01 ص
قبل أن تبحث الطيور عن الشريك تبدأ بالبحث عن خيوط من القش المتين حتى تبني أعشاشها ولقد أدهشني الأمر حين بقيت مرة لأيام طويلة أراقب ذلك العصفور الأصفر الصغير يبني عشه بمهارة شديدة وصبر كبير ،وأعجبني جداً منظره بعد أن أكمل بناء الهيكل الأساسي للعش يختار نوعية معينة من أوراق الأشجار الجافة ليقوم بـ”فرش” العش بنوع جيد من الـ”موكيت” الرائع ذي الألوان الخريفية الدافئة التي أحبها جداً ،وكم تمنيت لو أستطيع أن أكون عصفورة لها أجنحة تسكن عشاً دفيئاً لا تعنيني صحافة ولا يمزق قلبي حال مجتمع ولا ترهقني سياسة الكبار الذين لا ندري على أي قارعة ستحط رحالهم !
والآن وبعد أن أصبح العش جاهزاً للسكن يسافر العصفور طويلاً بين مدن خضراء من الأشجار المورقة بحثاً عن شريكة حياته التي ستسكن تلك الـ”شقة” الجميلة الدافئة بصحبته، وماهي إلاّ أيام حتى أصبحت العصفورة العروس داخل العش، بديع جداً أن تراهما يطيران معاً ويعودان ! عشهما الوثير معاً، لكن وبعد وجود البيض لا تغادر الأنثى أبداً ويظل العصفور الذكر يطوف فضاءات السماء بحثاً عن طعام لذيذ يطعمه لأنثاه بمنقاره الصغير وحتى جرعة الماء التي يخفيها في حوصلته لا تتعب الأنثى أبداً في الحصول عليها فهو المسئول عن “اطعام وستر وإعفاف” هذه الأنثى العصفورة التي يرتبط معها برابط الحب وهو لأجل أن تفقس البيضات مستعد لأن يفعل كل شيء لأجلها ولأجل بيضها المكنون دون جناحيها الصغيرين.
مما سبق يحاول المرء أن يفهم كيف يجب أن تبنى الدول والأسر وفق قواعد ثابتة من الأخلاقيات الإنسانية والعوامل الطبيعية المساعدة على انجاز ذلك البناء، إن ما يحدث اليوم مثلاً من إقبال الشباب على البحث عن الشريك في ظل وضع مادي وعلمي وأسري ردي هو ما أدى إلى فشل كثير من العلاقات وتمزقها وربما هو السبب بعد غياب الوازع الديني في تلك الجرائم الأخلاقية المنتشرة مؤخراً في مجتمعنا والتي تبدأ عادة بحركة لا مسئولة من أحد اثنين بعكس ذلك العصفور الصغير الذي بدأ مسئولاً عن عشه وعن عاطفته وعن أثناه وأطفاله منذ اللحظة الأولى التي بدأ يبني عشه فيها بذلك الاهتمام والعناية والإحساس بالمسئولية.
بل أعتقد أن الخلل في البناء قائم حتى على مستوى الدولة إذ نجد الكثير من مجالات الإنفاق والصرف المالي تفوق قدرة الميزانية المطروحة بل وتتجاوز حدودها وتختلف في توجهاتها العامة عن ما وضعته تلك الميزانية، بينما الأصل أن ترعى ميزانية الدولة أهم المشاريع الخدمية التي تساهم في قدرة المواطن على أداء واجبه الوطني والديني والأسري على أكمل وجه.
وبعد فهكذا تبني الطيور أعشاشها وهكذا يجب أن يبني الشباب مستقبلهم وتبني الدولة مشاريعها حتى يحدث التوازن في دورة حياة البشر كما يحدث التوازن في حياة تلك الطيور الجميلة بديعة الصنع.

عودة إلى كتابات الجمهورية
الأكثر قراءة منذ أسبوع
علي عمر الصيعري
نفحات شِعرية من حضرموت الحلقة «24»
علي عمر الصيعري
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
علي عمر الصيعري
نفحات شِعرية من حضرموت
علي عمر الصيعري
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
عباس غالب
رسائل الرئيس هادي من عمران ..
عباس غالب
كتابات الجمهورية
هناء ذيبان
كل صباح يُقلِّم أظافر الأرصفة!!
هناء ذيبان
آمال الحسيني
خُذ بيدي.. شكراً
آمال الحسيني
عبدالله سلطان
الصهاينة لا يعترفون بالمجتمع الدولي!!
عبدالله سلطان
إلهام الحدابي
سلاحي ثقافتي!!
إلهام الحدابي
د. رشاد عبدالواحد الكامل
تعز تستعيد عافيتها بانعقاد مؤتمر التنمية المستدامة
د. رشاد عبدالواحد الكامل
أحمد سعيد الحذيفي
إلى متى سترحل مشاريع عزلة عردن العدين؟
أحمد سعيد الحذيفي
الـمـزيـد
[ الرئيسية | دخول البريد الإلكتروني | دليل خدمات مؤسسة الجمهورية للصحافة ]
لأي إستفسار أو تعليق لهذا الموقع أرسل بريد إلىinfo@algomhoriah.net
جميع الحقوق محفوظة © 2008-2014 الجمهورية نت
برنامج أدرلي الإصدار 7.2، أحد برمجيات منظومة رواسي لتقنية المعلومات والإعلام - خبراء البرمجيات الذكية
انشاء الصفحة: 0.703 ثانية