بشرى عبدالرحمن الغيلي
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed كتابات الجمهورية
RSS Feed بشرى عبدالرحمن الغيلي
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
بشرى عبدالرحمن الغيلي
محكمةُ.. «الرأي العام»..!!
جمهورٌ راقٍ..!!
هنا جامعة صنعاء..!!
ويوم عالمي «لكنس الضجر»...!
الإسلام بين «الأحزمة الناسفة» و«السبعين حورية»..!
العيد.. في ضيافة «بيت بوس»..!
أيلول.. «ثورة الشعب الشريفة»..!
رفقاً بنا.. يا رحيلهم..!
لغة الضاد....تستعيدُ هيبتها
سبحان من خلق.. «الدعممة»..!!

بحث

  
فأقم عليهم مأتماً وعويلا......!!
بقلم/
بشرى عبدالرحمن الغيلي
نشر منذ: سنتين و 5 أشهر و 4 أيام
الأحد 15 يوليو-تموز 2012 12:01 ص
حين تتبدل القيم ويفلسُ(البعض) من الأخلاق والمبادئ الإنسانية حينها فقط...عليك أن تبرز لافتة عريضة خط سطورها الشاعر القائل:
وإذا أصيبَ القومُ في أخلاقهم
فأقم عليهم مأتماً وعويـــــلا
وأعتقدُ أن هذا هو الإفلاسُ الحقيقي و(الموت) الذي يستحقُ الرثاء...!!
فما قيمة الإنسان أن يعيش بلا قيم....؟؟
وما الجدوى من وجوده في الحياة إن انتحرت بأعماقه الأخلاق....وتجرّد من إنسانيته....؟؟
لا أطيل أكثر على قارئي العزيز....فما حدث مؤخراً بجامعة صنعاء في فترة امتحانات النصف الأول للعام الجاري جعل الكثير في ذهولٍ واستنكار عجيبين...!!
صورة لم يألفها مجتمعنا المحافظ حد النخاع....فحين هوت (كف) أحدالطلبه على إحدى المراقبات في قاعة الامتحان هوت كل قيمة أخلاقية مع تلك (الكف) المتجرّدة من القيم النبيلة لعدّة اعتبارات أبرزها ديننا الذي نهى عن ذلك وأخلاقنا التي تربى عليها مجتمعنا....!!
والمؤسف جداً أن ذلك(الطالب) في مستوى(رابع) حسب المصطلحات الأكاديمية...ويفترض أنه قمة في التعامل الراقي،لأنه يمثل أحد أهم عناصر الوعي المجتمعي وما يطلق عليه مجازا بالسلطة(الرابعة) فكل وسائل الإعلام باتت السلطة الحقيقية التي تصنع الأحداث وتعبرّ عن حال وأوضاع المواطن.....!!
والأدهى والأمرّ أن ذلك (الطالب) يمارس مهنة الرسالة الإعلامية بإحدى الفضائيات....!!
وما يهمنا هنا الشاهد من(السياق) حسب تعبير النُحاة....دون أن نسرد القضية التي لا تعني سوى أصحاب الشأن....فهل من اللائق أن يُضبط إعلامياً متلبساً بالغش في قاعة الامتحان...؟؟!!وبمجرد أن يتم كشفه من قبل (فتاة) وُجدت في القاعة لتوفر الهدوء لجميع الطلاب أن يضعها حضها العاثر عند طالبٍ تجرّد من المبادئ وحدود التعامل....؟؟!
إذاً....هل من الممكن أن نقوم بزلزلة القاعدة الذهبية التي تقول : (من علّمني حرفاً أخلصتُ له وداً ) ونقول :(من راقب لي حرفاً أشبعته ضرباً)....؟؟!
وآخجلتاااااااااه......!! 
 تضامناً مع (ياسمينة وادي بنا)....!!
 كم هو مؤلم جداً...ما تتعرض له الزميلة ياسمين الجمالي من تهديدٍ لفقد نور حبيبتها(عينيها) ضوء حياتها... وما تعانيه من آلام مبّرحةٍ على مرأى ومسمعٍ جهات الاختصاص وهي ترى تلك النداءات المرتفعة على صفحات الصحف اليومية دون أن تحرك ساكناً....وكأن تلك هي ضريبة المبدع والمبدعة في هذا الوطن الذي بات يفقد أغلى ما يملك وهم المبدعون الذين يتعذبون ويرحلون بصمتٍ.....لأنهم وحدهم دون سواهم من يحملون عذاباته بين أوراقهم وينثرون أرواحهم قربانا على ثراه الغالي....!!
إلى متى يظل مبدعو هذا الوطن دون مبدعو العالم بلا تأمينٍ صحي لحياتهم ليمارسوا رسالتهم الإنسانية كونهم رسل الحرف....وأنبياء الكلمة.
أولئك الذين يحترقون بنار المعاناة على مستوى حياتهم ويكفي أنهم وهبوها للحرف....وزهدوا عن مغريات أولئك الذين يستعذبون آلامهم بين ثنايا سطورهم المثخنة بالوجع الذي جعلهم منفيون ويرسمون به العوالم الجميلة في زمن القبح.....!!
فالمبدعون الذين يزينون لوحة الحياة بريشة حروفهم وألوانهم كل بأسلوبه الخاص ليسوا (ملائكة) لا يعانون ولا يتألمون....فهم يأكلون الطعام ويمشون في الأسواق...وأغلبهم يعانون من قلّة ذات اليد لكنهم يمتلكون قلوباً ثرية بالشفافية.... وقديماً قيل :(فلان أصابته حرفة الأدب) أي ستكون عنوانا لمعاناته وبؤسه....وأحيانا يكتبون وهم لا يجدون ثمن القلم الذي يكتبون به....لأنهم آخر من يقبض إنتاجه الزهيد من الصحف.....!!
وهنا....نلفت عناية الجهات المختصة وبالتحديد وزارة الثقافة واتحاد الأدباءوكل من لهم علاقة بشأن الإبداع....بألا تمر هذه الصرخات المستغيثة مرور الكرام....ونأمل بإنقاذٍ فوري للزميلة ياسمين الجمالي التي أخبرها الأطباء أنها بحاجةٍ ماسةٍ لإنقاذ عينيها...وسرعة إجراء عميلة بالخارج وهي مكلفة جداً ومعاناتها تزداد بقدوم مولودها الأول...وهي من قدمت أجمل حروفها لهذا الوطن....فهل هناك من يستمع لأنّاتها ويرحم توسلاتها من أهل الخير....والجهات المعنية....؟؟!!
 وهنا نحلّق مع الرائعة ياسمين في رائعتها( أنثى أنا...) وهي تجعل قلبها غدير للمنى...وتروي كل جدبٍ بالهنا.....والفجر من عينيها يغترف الضيا       لتصبح مصلى عاشقٍ تتبتل أحلامه..... في حين عينيها بأمس الاحتياج لإعادة وهجها.....
 أنثى أنا....قلبي غدير للمنى 
 وأنامل الإحساس تعزف هاهنــا
أنثى أنا...قلبي يرتل دائماً
 الزهر يبقى عابساً إن لم أكلله أنا
أنثى أنا...ثغري سواقي شهد
 تروي كل جدبٍ بالهنـــــــــــــــــا
أنثى أنا...عيني مصلى عاشقٍ
 تتبتلُ الأحلامُ فيه مع المنــــــــــى
أنثى أنا الشعر من كفيّ يهمي حرقةً
والفجر من عينيّ يغترفُ الضيا
أنثى أنا...لولا أكفي ما أكلت عصيدةً  ولعشت مكتئباً وثوبك أسودا
أنثى أنا...لولاي ما ازدحمت
 شوارع هايلٍ
ولأغلقــــــــت
كل المتاجر والبنــــــــــى
لولاي ما سهرت عيونك ليلةً
ولما علمت إلى المحبةِ مسلكا
فلئن ظلمتُ أي روحٍ ترتقي
ولئن وئدتُ أي قلبٍ يخفقا
 ونقول لياسمين ولئن فقدنا بصرك لاسمح الله أي حرفٍ سيتوهج بروعتك.
فهل وصلت الرسالة ....؟؟
أتمنى ذلك.

boshera2011@gmail.com
عودة إلى كتابات الجمهورية
الأكثر قراءة منذ أسبوع
عبدالواحد أحمد صالح
الحكومة العادلة
عبدالواحد أحمد صالح
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
د.علي مطهر العثربي
التصرف الأرعن؟
د.علي مطهر العثربي
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
د.علي مطهر العثربي
المجد
د.علي مطهر العثربي
كتابات الجمهورية
فاطمة عباس باعلوي
مجلس النواب .. تنظير ومزايدات
فاطمة عباس باعلوي
منال الأديمي
العاصمة..تلفها أحزمة انتحارية
منال الأديمي
عبدالله سلطان
“إيران” و”الكيان الصهيوني”!!
عبدالله سلطان
د. نهلة شجاع الدين
إحياء الوقف خطوة في الاصحاح
د. نهلة شجاع الدين
د.عمر عبد العزيز
زمن التاريخ
د.عمر عبد العزيز
هند الإرياني
في بلد العنصرية
هند الإرياني
الـمـزيـد
[ الرئيسية | دخول البريد الإلكتروني | دليل خدمات مؤسسة الجمهورية للصحافة ]
لأي إستفسار أو تعليق لهذا الموقع أرسل بريد إلىinfo@algomhoriah.net
جميع الحقوق محفوظة © 2008-2014 الجمهورية نت
برنامج أدرلي الإصدار 7.2، أحد برمجيات منظومة رواسي لتقنية المعلومات والإعلام - خبراء البرمجيات الذكية
انشاء الصفحة: 0.458 ثانية