|
|
|
|
|
إلى زوالٍ يا أرباب الضلال ..
بقلم/ فيصل يحي الشبيبي
نشر منذ: 7 أشهر الإثنين 08 فبراير-شباط 2010 07:43 ص
على مدى التاريخ المُعاصر ، لم يثبُتْ على الإطلاق أن عصابةً أو حركةً مُتمردةً تغلَّبت على جيشٍ نظاميٍ مهما طال أمدُ الحرب ومهما كانت إمكانياتُ هذه العصابة وحجمُ الدعم الذي تتلقاه، فمآلها إلى السقوط والزوال .. والشواهدُ على ذلك كثيرة جداً وآخرها نمور التاميل التي دعمتها قوى كبرى وظلت تقاتلُ أكثر من ثلاثة عقود ولأن هدفها هو تقسيم جزيرة سريلانكا وصلت إلى نهايتها المحتومة وهي السقوط المريع أمام إرادة الشعب التي لا تقهر,, و قد بشَّرنا رسولُنا الأكرم عليه وعلى آله وصحبه أزكى الصلاة والسلام أن صولة الباطل سرعان ما تَضْمَحِلُّ مهما لاقت من رواجٍ وسندٍ ودعم ، لأنها مبنية على أساسٍ هشٍّ ولا تحمل بين ثناياها قيماً تستحق التضحية ..
ومع أن لجرائم هذه الحركات والعصابات انعكاساتٍ سلبيةً وتأثيراتٍ على اقتصاد البلدان واستثماراتها إلى جانب ما تُخلّفه من مآسٍ على الجانب الإنساني ، إلاّ أنها في المقابل تزيد من الاصطفاف الشعبي باعتبارها جرس إنذار بأخطار متلاحقة تستهدف الأمن والاستقرار في البلد وتمزيق نسيجه الاجتماعي.
بالتأكيد أن الحوثي وعصابته قد استغلوا عامل الزمن خلال السنوات الخمس الماضية وساعدتهم في ذلك عواملُ أخرى أضحت معروفة للجميع، فغرَّتهُم نرجسيتُهم وتوهموا أن الكفة قد مالت لصالحهم، لذلك أسرفوا في إرهابهم وتمادوا في غيهم وضلالهم وارتكبوا أبشع الجرائم بحق أهلنا من أبناء صعدة وسفيان وصدَّقَوا أنفُسَهم بأنهم سيقيمون دولة لاستعباد الناس ويعودون إلى زمن الرق والعبودية واستغلال أموالهم واستباحة أعراضهم متكئين في ذلكً على خرافات زائفة ، بعد أن تشربوا هذا الفكر الضال ، واستغلوا الفقر والبطالة والجهل في صفوف المجتمع واستمالوا الأطفال والفقراء بأموالهم المدنسة ، ودخلوا حرباً بالوكالة لإقامة إمبراطورية طمرها نور الإسلام فحاولت تخريبه من داخله وبجزء من أبنائه .
هم يعلمون تمام العلم أن السلطات وعلى مدى السنوات الماضية تمنحهم الفرصة تلو الأخرى علَّهم يُراجعون أنفسهم ويعودون إلى جادة الحق والصواب خاصة بعد أن تتدخل أياديهم المارقة لتصوّرهم بأنهم سيجنحون للسلم وهو تكتيك استمرأه هؤلاء اللئام الذين دائماً ما يدسون السم في العسل ويقابلون المكارم بالتمرد ..
وبما أن الحقَ أحقُ أن يُتَّبع فهاهي بشائرُ النهاية الحتمية تلوحُ من جبال صعدة الشماء على هذه الفئة المنحرفة التي جرجرتها ملالي الضلال والغي وراء أوهام الباطل لتحدث شرخاً في صفوف المجتمع الواحد الموحد، وتستهدف من خلاله وفي المقام الأول ديننا الإسلامي الحنيف ، ووطننا وجيراننا بل والمنطقة برمتها . وهاهي صولة الباطل شارفت على الانتهاء بعد أن اضمحل عودها وتهاوت أركانُها الواحد تلو الآخر ليعود السلام إلى محافظة السلام ونفتح صفحة جديدة من البناء والإعمار .. .
وحتى لا تقع الدولة في فخٍ جديدٍ وخدعةٍ أخرى فإنَّ عليها أخذَ الضماناتِ الكافية من قيادات التمرد لتطبيق النقاط الست بحذافيرها دون تلكؤ أو انتقاص ،،وليعلم المتمردون وقياداتهم أنهم مواطنون يمنيون في الأول والأخير وأن من جرجروهم إلى وحل هذه الفتنة قد تخلّوا عنهم ولن يفيدوهم في شيء ، فليُحكّموا عقولهم ويبتعدوا عن أوهامهم التي أصبحت في خبر كان ، ويندمجوا في أوساط المجتمع ، ويخوضوا غمار اللعبة السياسية كباقي الأحزاب بعيدا عن التمسك بالخرافات التي ما أنزل الله بها من سلطان ..
أخيراً .. لا يفوتنا أن ندعو الجهات المختصة إلى محاصرة كل الأفكار المتطرفة ، للحفاظ على نسيجنا الاجتماعي المتماسك على مر العصور، وألاّ نسمح لأصحاب هذه المشاريع بإيجاد أرضية في بلدنا للانطلاق بأفكارهم المريضة طال الزمن أو قصر ..
|
|
|
|
|
|
|
 |