نزار العبادي
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed كتابات الجمهورية
RSS Feed نزار العبادي
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
نزار العبادي
زمن استثنائي.. لكن للعمل
على هامش القمة الخليجية
صناعة الفوضى بديمقراطية غربية
خيارات الحرب والسلام في اليمن
صحّ النوم... يا مشترك..!!
القاعدة عصا التأديب الأمريكية
تعليق قانون الأحزاب
الأمن الاجتماعي.. شراكة!!
التمرد في صعدة يلفظ أنفاسه الأخيرة
إصلاح بيئة العمل أولاً

بحث

  
اسمهم رحيم.. وفعلهم أثيم
بقلم/ نزار العبادي
نشر منذ: 9 أشهر و يومين
الإثنين 07 ديسمبر-كانون الأول 2009 07:29 ص

رغم الخلافات الفقهية التي تتخذ لدى البعض سلوكاً متشدداً، إلا أن التراث الثقافي والحضاري غلب لدى اليمنيين على كل المسميات المذهبية، ولم يكن بوسع الوافد على اليمن تمييز«مذهبية» المساجد إطلاقاً.. فيما ظلت بعض الطقوس والمناسك الدينية.. وحتى البدع لدى الطوائف المختلفة أشبه بالخصوصيات التي لاتعني غير صاحبها.. لكن اليمن ظلت أيضاً جزءاً من خارطة كونية متفاعلة، ومتداخلة في ارتباطاتها، ومتأثرة ببعضها البعض خاصة مع عصر الانفتاح وتقنيات التواصل، وبالتالي فإن ظهور جماعات متشددة، أو دعوات متطرفة، أو تنامي شيء من الحساسيات المذهبية بات جزءاً من ظاهرة عالمية تجتاح مختلف البلدان، والأديان، ولم تسلم منها حتى الدول الأكثر تقدماً وثراء وتحرراً وديمقراطية مع الأخذ بالاعتبار تفاوت نسب التأثر.
ربما كان التشدد والتطرف الديني قبل عقدين وأكثر قائماً على أساس ماتتبناه كل فرقة من مناهج دينية، وفكرية، إلى جانب اجتهادات مشائخها فشهدت مجتمعاتنا صراعات عقائدية حولت دين المحبة والتسامح إلى أدوات كراهية أحدثت شرخاً في العلاقات الإنسانية ولحمة المجتمعات الإسلامية.
إلا أن الحال لم يبق كذلك، فقد شهدت الأعوام الأخيرة منعطفاً خطيراً في المسألة الدينية، حيث ظهرت الكثير من الجماعات التي تتخذ من الدين مسميات لتكويناتها، وهي في الحقيقة لاتقوم على مناهج عقائدية أو اتجاهات فقهية، أو فتاوى معينة بقدر ماوجدت في «الظاهرة الدينية» وطبيعة التعاطي مع دعواتها، والمحاذير التي تتعامل بها السلطات الرسمية معها هي المناخ المثالي الذي ينمي نفوذها، ويوصلها إلى مآربها غير المشروعة سواء كانت سياسية ام مادية، ام إجرامية.
ومن هنا وجدنا هذه التنظيمات لاتؤدي أي دور ثقافي، أو اجتماعي كما هو الحال مع أي تيار ديني وفكري جديد، وإنما تبدأ نشاطها من دائرة العنف..لأنها في الأساس لاتحمل أي رسالة ولا أي ثقافة دينية، وإنما الدين لديها أداة ليس أكثر..!
فعلى سبيل المثال «القاعدة» أكاد أجزم أن جميع اليمنيين لايعرفون ماهو منهجها الفكري، الفقهي!!
وكذلك «حركة الشباب» في الصومال التي كل مانعرفه عنها هو جرائمها في الإبادة الجماعية وفتوى تحرم على النساء إرتداء حمالات الصدر بدعوى أنها خداع للناظر، وهذا قمة في التسفيه للدين.. ولنأخذ أيضاً المتمردين في صعدة لايحملون فكراً وإنماء حاول المتمردون أنفسهم الإيحاء به بعد أن عقدت الدولة عزمها على مواجهتهم لأنهم يريدون إضفاء صبغة معينة على أنفسهم ليجدوا من يتعاطف معهم.. وإلا فهم ثلة من الانتهازيين يقومون بابتزاز بعض الدول والاثراء منها مقابل تنفيذ مشاريعها فحالهم من حال أي مافيا نسمع عنها في الخارج، يقدمون خدمات لمن يطلبها مقابل أموال طائلة، وإلا لما قبل يحيى الحوثي صفقة النفي إلى ألمانيا، والتحول من «قبيلي معمم» إلى «أفندي» بالبدلة والكرفتة، يرتاد الملاهي الليلية ويستثمر أمواله في البنوك التجارية.. فصاحب الرسالة والعقيدة يبيع دنياه مقابل آخرته.. حتى لو كانت عقيدته «الهندوسية»!!
إن هذا المنعطف هو ماينبغي أن يقف أمامه علماء الأمة الإسلامية بصورة عاجلة لحماية الدين من الاستغلال من قبل القوى الانتهازية والإجرامية.. فاليوم عندما تهزم قوة علمانية تعود مرة أخرى من باب الدين فتنخدع الشعوب باسمها الرحيم ومن ثم تموت بفعلها الاثيم.
تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع الجمهورية نت نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى كتابات الجمهورية
الأكثر قراءة منذ أسبوع
علي عمر الصيعري
حدث في رمضان (2-2)
علي عمر الصيعري
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
فاهم الفضلي
فرحة العيد
فاهم الفضلي
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
علي عمر الصيعري
جوامع الكلم
علي عمر الصيعري
كتابات الجمهورية
طارق أحمد المنصوب
أساس المشكلة !!
طارق أحمد المنصوب
د.علي مطهر العثربي
تحديات الأمن القومي
د.علي مطهر العثربي
د.عمر عبد العزيز
ثقافة تعددية
د.عمر عبد العزيز
صلاح مبارك
الحوار ..الخيار والضرورة
صلاح مبارك
فيصل يحي الشبيبي
المهنية في العمل الإعلامي
فيصل يحي الشبيبي
ألطاف الأهدل
لاتهرب هذا المساء!
ألطاف الأهدل
الـمـزيـد
[الرئيسية - دخول البريد الإلكتروني - دليل خدمات مؤسسة الجمهورية للصحافة]
لأي إستفسار أو تعليق لهذا الموقع أرسل بريد إلىinfo@algomhoriah.net
جميع الحقوق محفوظة © 2008-2010 الجمهورية نت
برنامج أدرلي الإصدار 7.2، أحد برمجيات منظومة رواسي لتقنية المعلومات والإعلام - خبراء البرمجيات الذكية
انشاء الصفحة: 0.214 ثانية